فضيحة لاعب مدمن!

فيصل العبدالكريم
فيصل العبدالكريم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

احترت كثيراً بماذا أُعنون هذا المقال الذي أجزم أنه ليس جاذباً للشريحة الأكبر من متابعي الرياضة، فالمشجع الرياضي بطبعه يبحث عن المواضيع الرياضية البحتة، ولا يهتم للمواضيع التي تُعنى بالشأن المجتمعي ذات الصلة بالرياضة، لذلك اخترت عنوان جاذب، ويجب أن يقرأ الشباب ليعرفوا ماذا يحيق بهم؟ هذا إن أكملوا قراءة المقال!
أود التحليق في البداية مع أرقام إحصاء رسمي صادر في العامين الأخيرين عن واقع المخدرات في السعودية.
* عدد المدمنين في السعودية بلغ 150 ألف مدمن كلفة علاجهم تبلغ 3.6 بليون ريال!
* 70 في المئة من مدمني المخدرات عمرهم أقل من 21 عاماً!
* 10 في المئة من المدمنين في السعودية يدرسون في المرحلة الابتدائية!
* 24 في المئة منهم يدرسون في المرحلة المتوسطة!
* 36 في المئة منهم في الصفين الأول والثاني الثانوي!
* 20 في المئة في الصف الثالث الثانوي!
* ارتفعت نسبة ترويج المخدرات في السعودية خلال الأعوام التسعة الأخيرة 1000 في المئة!
*أكثر المواد تعاطياً حبوب الكبتاغون بنسبة 30 في المئة، ثم الحشيش 25 في المئة، ثم الهيروين 15 في المئة!
*الإحصاءات تشمل الذكور والإناث!
وغني عن القول أن عدد أولائك المدمنين أي السبعين في المئة أقل من 21 عاماً، وهي نفس الشريحة التي تتابع الأنشطة الرياضية، وأعرف أنني لم آتي بجديد حتى الآن، ولن آتي بجديد غير حزني على حال أنديتنا التي نقارنها بالأندية الأوروبية من الناحية الاستثمارية والمهارية ونتغافل عن المقارنة من الناحية الاجتماعية والأدوار التي يقوم بها اللاعبون العالميون وغيرهم، وكلنا نعرف تأثير المشاهير من اللاعبين المحبوبين على النشء لو كانت الرسالة عميقة وتحترم عقليتهم والتطور التقني والذهني للمتلقي وليس مثل الرسالة التقليدية الفاشلة «لا للمخدرات».
ماذا قدمت أنديتنا للمجتمع في سبيل محاربة المخدرات على الأقل؟ وهل لدينا أساساً رؤساء أندية واعين لمثل هذه الرسائل؟ وهل حاولت أن تستقطب مختص ضمن إداراتها الكثيرة ليعمل على صناعة أفكار حِمائية عصرية ومؤثرة؟
استمعت أخيراً إلى تصريح لمساعد مدير عام مكافحة المخدرات عبدالإله الشريف عن حالات الإدمان، ولفني الحزن على تجاهل المجتمع لهذه المصيبة، خصوصاً وأن المجتمع يبحث عن الستر ويظل أهل المدمن يحاولون علاجه بكل الوسائل الخاطئة تلافياً للعلاج الصحيح عبر المستشفيات المختصة خوفاً من الفضيحة، ومع ذلك وضعت مكافحة المخدرات الرقم 1955 للإبلاغ عن أحد المدمنين وسيتم التعامل مع البلاغ بسرية تامة.
سعدت جداً بما سمعته أخيراً عن مشاركة القطاع الخاص بإنشاء مراكز متخصصة لعلاج المدمنين، ولكن ماذا عن التوعية من الأندية؟ وهي السلاح المؤثر الأقوى التي تضررت نفسها من غياب أسماء كان سيكون لها شأن كبير لولا أنها وقعت في براثن المخدرات وإدمان الكحول، وما زال هناك حتى اليوم لاعبون يعتبرون أن الحشيش وما يشابهها مواد «كيف» لا أكثر!
بل والأدهى أن هناك من حارب لجنة مكافحة المنشطات، لتضمن عدم إيقاف أحد لاعبيها حتى ولو كان مدمن لمواد مثل الكبتاغون، وللأسف أن دور رعاية الشباب غائب، وستستمر الأندية بتجاهل دورها طالما أن أغلب القائمين عليها يملكون المال يبحثون عن الشهرة ولا يكترثون بالآخرين!

*نقلا عن الحياة اللندنية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.