.
.
.
.

الفيفا بالرياض..!

سلطان المهوس

نشر في: آخر تحديث:

لا ينبغي أن يمر خبر حضور لجنة تحقيق من الفيفا لدراسة عدد من الشكاوى المقدمة رسمياً مرور الكرام أبداً..!!

هذا الاتجاه الدولي تجاه الكيان الكروي الكامن بهدوء منذ أكثر من خمسين عاما يثير الكثير من الاسئلة ويرفع الستار عن الكثير من الوقائع والقراءات الخطيرة..!!

منذ أن وصل احمد عيد لسدة رئاسة اتحاد الكرة وهو يعاني من اجهاد الناقدين له حتى انه يشعر بالندم لكونه رشح نفسه لرئاسة هذا الكرسي الملتهب، ولأني لا أحمل أي أجندة بين الأطراف المتصارعة فقراءتي للموقف تشير إلى أن أحمد عيد ليس قائداً، بل مدير تنفيذي، وهناك فرق كبير بين القائد والمدير ولو كان عيد قائدا لما وصل الحال كما وصل الان من انتقادات واتهامات متبادلة ..!

وصول الفيفا هو رسالة حقيقية وليست مزاحا بأن اللعبة تتشكل من عدة اطراف وليس الرئيس المنتخب هو صاحب اللعبة وحده حتى لو كان يتكئ على ما يسميه النظام؛ لأن الفيفا لايريد صداعا مزمنا وهو يعمل بطريقة خلع الضرس المتألم دون الحاجة لترميمه..!!

الخطر الأكبر الان هو في عدم وجود قائد للمنظومة الكروية، وهذا برأيي أهم سبب للمشاكل وارتفاع حدة الخلافات، فلا يعنيني كسعودي ما يتم تطبيقه بالاتحادات الاوربية بل يعنيني ان اكون فاعلا مع المجتمع والظروف والواقع، وان لا البس ثوب التنظيم يوما وثوب التبعية يوما اخر بحسب اسم القائد، وان لايخدعني احدهم باسم القانون الذي هو احد اكبر المخادعين داخله بل اساس خرابه ..!!

هي لعبة مكشوفة الاطراف والاهداف، مؤسف ان تصل حد الفيفا وكأننا عقمنا الحلول والرجال والخبرة لحل المشاكل ..!!

خوفي فقط ان يكون الحال هو اساس لاحوال قادمة لذلك سندخل نفقا مظلما ومخيفا مع كل الاتحادات القادمة والسبب : الاساس الهش والنوايا السيئة والقيادة الغائبة..!!

سيرحل عيد اليوم أو غداً، وسيرحل معه اعضاؤه، وسيكون ذلك عنوانا للقادم من اتحادات حتى نكون نسخة من الاتحاد الكويتي او المصري الغارقين بالمشاكل والاتهامات والفضائح التي لا تتوقف..!!

اليوم نحتاج لقائد او رغبة حقيقية لاعادة المنظومة لوضعها الطبيعي دون الاختباء وراء متاريس النظام فمن عمل النظام الاساسي هو من يعيبه الان، ومن يحاول التذاكي ويعرقل الحلول هو من يقود الان ومن يتفرج هو من بيده الحل..!!

حضور الفيفا صفعة مخجلة تؤكد أن هناك أساساً إدارياً هشاً جداً، بل رديء، وتكشف أن الحاجة لولادة القادة اصبح امرا حتمياً، فلا يوجد بيننا -وأزمة الفيفا خير شاهد- سوى أدوات تنفيذية جرتنا للفوضى والاختلاف..!!

قبل الطبع:

أنت من يحدد نوع يومك.

*نقلا عن الجزيرة السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.