.
.
.
.

الهلال في تبوك والنصر في جيزان

أحمد السويلم

نشر في: آخر تحديث:

يقول الخبر الذي نشرته خدمة رويترز الرياضية بأن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم ناقشت إمكانية خوض جولة كاملة من عشر مباريات خارج البلاد.
وتنظم رابطة الدوري الإنجليزي بطولة ودية في آسيا مطلع كل عام قبل إنطلاق الموسم الجديد، كما تحظى الجولات العالمية التي تقوم بها الفرق الكبيرة باهتمام بالغ، ولكن أن تتخيل أن مواجهة مانشستر يونايتد الودية مع ريال مدريد حضرها نحو 110 آلاف متفرج في الولايات المتحدة وهو عدد كبير من النادر أن يعلن حتى في المباريات الكبيرة.
الفرق الإنجليزية تفكر بجوانب كثيرة من هذه الزيارة لاسيما الجانب المادي وكسب المزيد من المشجعين مما يعني زيادة الشعبية والمتابعة للفريق، جزء من ثقافة إدارة النادي أن تجعل زيادة الشعبية هدفاً يطمح له الفريق الإداري الذي يتولى هذا الجانب، ليس فقط في إنجلترا بل وفي العالم كله.
محلياً نعاني كثيراً من التقصير الإداري في جوانب عدة، وبالكاد الإداريون يهتمون لأمر فرق كرة القدم بدرجاتها المختلفة فيما طرأت مؤخراً بعض التحسينات في الجوانب الإجتماعية للأندية .. عداها ليس هناك شيء ملموس يمكن الإشادة به.
كم مرة زار الهلال مدينة جيزان عاصمة منطقة جازان ؟ وكم مرة لاحت للنصر فرصة زيارة مدينة تبوك وخوض لقاء ودي هناك ؟ مالذي يمنع ذلك سواء في فترة الاستعداد للموسم الجديد أو حين استغلال فترة التوقف في أيام الفيفا، يجب أن تنظر الأندية لمفهوم الشعبية والانتشار بشكل لا يختلف كثيراً عن نظرتها لترتيب الفريق في سلم الدوري، لأنها ستكون العنصر الأساسي في المستقبل القريب وعقب تطبيق الخصخصة، وهذه لا تأتي إلا بضمان شعبية جارفة تدعم الفريق وتشتري منتاجاته وقمصانه وتتابع قناته.
منطقة تبوك على سبيل المثال يقترب عدد سكانها من مليون نسمة، وهو رقم كبير قد يعادل سكان دولة صغيرة، عندما يزورها فريق كبير مثل الأهلي أو الاتحاد من المؤكد أن ذلك سيؤثر على أطفالها من حيث الشعبية، وكثير من صغار السن يرتبطون بنفس الفريق الذي شجعوه في طفولتهم عندما يكبرون، ناهيك عن التأثير في الشبان الأكبر سناً بتقبلهم للفريق الكبير وحضورهم الملعب لمشاهدة النجوم المعروفين.
العملية بأكملها قد لا تتجاوز 24 ساعة، الفرق الأوروبية الكبيرة التي حضرت للرياض للمشاركة في مباريات اعتزال عددٌ منها لم يكمل حتى 18 ساعة، الأمر ليس بذات المشقة التي يمكن توقعها مقابل المكسب الذي يتحصل عليها النادي من هذه الزيارة.
وأنا أكتب هذه الأسطر بحثت في "يوتيوب" عن زيارة الاتفاق لخوض مباراته في كأس الملك أمام الوادي الأخضر في وادي الدواسر، والاحتفالية الكبرى التي أقامها الدواسر بالبعثة الاتفاقية برقصات شعبية وخلافه، رغم أن الاتفاق يعد أحد فرق الدرجة الأولى ولا يملك نجوماً يمكن أن نطلق عليهم نجوم صف أول إلا أن الاحتفالية تعكس تعطش مثل هذه المدن لزيارة الأندية المعروفة .. فما بالك حين يحضر الهلال أو النصر بكامل نجومهم.
في النهاية أعتبر هذا الأمر حقاً من حقوق الجماهير وليس تكرماً من الأندية، المشجعين في المدن الأخرى لهم حق أن يشاهدوا ناديهم المفضل يلعب أمامهم .. فمن يبادر أولاً من الأندية الأربعة الكبار ؟

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.