.
.
.
.

زيدان.. جاهز؟

محمد حمادة

نشر في: آخر تحديث:

يبقى زين الدين زيدان أيقونة في العقل الباطني والظاهري لدى جميع الفرنسيين وعشاق الموهبة الرفيعة.. يفاخرون به كلاعب ويأملون أن يفاخروا به كمدرب مع علمهم التام بأن اللاعب الفذ لا ينقلب بالضرورة مدرباً فذاً.
وكأنهم على يقين من أن مركز كارلو أنشيلوتي في ريال مدريد مهدد مع أن عقده ينتهي صيف 2016، وربما ينتهي كل شىء في حال خرج فريقه من ربع نهائي دوري الأبطال على يد أتلتيكو مدريد في 14 و22 أبريل.. ويرون أنه إذا لم يكن زيدان (42 عاماً) راغباً في قيادة الفريق الأول خلال ما تبقى من هذا الموسم فإن احتمال تكليفه بالمهمة فكرة تستهويه كثيراً اعتباراً من الموسم المقبل، وهذا ما أكده لقناة فرنسية قبل أيام، هو الذي يدرب فريق كاستيّا التابع لريال مدريد والمشارك في دوري الدرجة الثالثة.. ويبدو تالياً أنه مستعد للقيام بالخطوة الأوسع.
كان بمقدوره اختيار الحل السهل والحصول على دبلوم التدريب في إسبانيا حيث يحمل التكوين صفة «الإكسبرس» ويمّكن اللاعبين القدامى من أن يصبحوا مدربين في خلال أسابيع.. بيد أن زيدان فضل فرنسا مع ثلاث سنوات من التعلم.. في اكتوبر الماضي لم يكن قد حصل على الدبلوم فأوقفه الاتحاد الإسباني 3 أشهر الى أن ألغت محكمة النزاعات الرياضية الإسبانية العقوبة.. والشهر المقبل سيحصل على الدبلوم بعدما أمضى أكثر من حلقة تدريب ولاسيما على يد فيليب مونتانييه (رين) ومارسيلو بيلسا (مرسيليا) وبيب غوارديولا (بايرن ميونيخ) وكذلك أنشيلوتي لأنه كان مساعداً لهذا الأخير في الموسم المنصرم وقد استفاد منه كثيراً.. ويوضح الإيطالي: «استوعب زيزو كل دورس التخطيط والتنظيم المهمة، فضلاً عن المفاهيم التكتيكية».. هذا يعني أن الجزائري الأصل يملك كل الأسلحة المطلوبة لقيادة فريق كبير.
تجربة زيدان الأولى في عالم التدريب ناجحة.. هبط فريق كاستيّا الى الدرجة الثالثة فكلفه رئيس النادي فلورنتينو بيريز بتدريبه مطلع الموسم الجاري.. ومع فريق يبلغ معدل سن لاعبيه ال20 عاماً عانى زيدان بداية لأنه كان الأخير بعد 5 جولات ثم فرض أسلوبه الهجومي فبات سادساً حالياً بفارق 4 نقاط عن «البلاي أوف»، أو الملحق، مع مباراة واحدة أقل.
نجوم الفريق المدريدي الأول كثر، وليس من السهل قيادتهم.. بيد أن تواجد زيدان كمساعد لأنشيلوتي والذكرى الطيبة التي خلفها معهم الفريق أمران سيساعدانه كثيراً.. وجوده في المنصب الجديد يحظى بمشروعية لدى النجوم في ضوء سجله كلاعب وما حققه في الموسم المنصرم وخصوصاً على صعيد نصائحه التقنية.. ثم إن تعيينه مدرباً للكبار حلم قديم راود بيريز كما راود جمهور النادي، وهذا ما تؤكده الاستطلاعات التي يقوم بها المسؤولون لدى من يحملون بطاقات العضوية الرسمية ويشاركون في انتخابات الرئاسة (أكثر من 100 ألف).. وضع زيدان هذا يتيح له العمل بهدوء في تجربته الكبيرة الأولى حسب ما تؤكد الصحف الداعمة لريال مدريد، ورغم كل شيء فهو يعلم أن النتائج هي الأهم.
تغزل الكثيرون بزيدان اللاعب، فهل يتغزلون به مدرباً؟ هل تراه يتألق أم تكون عملية انتحارية؟ الإجابة آتية، عاجلاً أم آجلاً.

*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.