.
.
.
.

لا عجاب في كهولة الشباب

سعيد غبريس

نشر في: آخر تحديث:

أنهى فريق الشباب الموسم الماضي بفوز هام حين خطف كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال، واستهل الموسم الحالي بالفوز بكأس السوبر، فاستبشر " أبناء الليث" بموسم واعد، خصوصاً وأن باني أمجاد ناديهم الأمير خالد بن سعد عاد لسدة الرئاسة خلفاً لخالد البلطان الذي أمضى حقبة ناجحة مع الفريق.
ولكن سرعان ما بدا أن الشباب يسير على درب الكهولة، فتأخر في الدوري إلى مركز لا يؤهله لحجز مقعد في دوري أبطال آسيا الموسم المقبل (المركز الخامس) وكان الأسوأ بين الرباعي السعودي في البطولة الآسيوية الحالية، إذ يتذيل قائمته من دون أن يحقق أي فوز مكتفياً بنقطتين من تعادلين، وجاءت خسارته الأخيرة على أرضه أمام نفط إيران بثلاثية نظيفة لتضعه في عنق الزجاجة، ومن سوء حظه أن اللاعب الذي بإمكانه أن يخرجه من هذا "الضيق" "خذلته" الإصابة في وجهه، علاوة على إصابة الحارس البديل للحارس الأساسي وليد عبدالله (محمد العويس).
لا يجهد المراقب في تلمس الأسباب التي أدت إلى تراجع الشباب، فالنادي يعاني التخبط في الجهاز الفني وليس أدل على ذلك من تعاقب أربعة مدربين في عشرين أسبوعاً، أي بمعدل مدرب كل شهر أو كل خمس مباريات، وكانت حقبة البرتغالي باتشيكو الأسوأ على صعيد النتائج، إذ لم يحقق سوى فوز واحد في سبع مباريات خلال شهرين، وفي المحصلة فاز في مباراتين وخسر في أربع وتعادل في مثلها..
ومما لا شك فيه أن التخبط في التعاقدات، خاصة مع اللاعبين الأجانب، هو العامل الأكبر في الحال المزرية التي وصل إليها الشباب، فقد استعان في بداية الموسم بالرباعي البرازيلي روجيرو والأردني طارق خطاب والغاني دياني، وأبقى على البرازيلي رافينها، وما لبث أن استغنى عن دياني لفشله في الهجوم واستبدله بالكوري الجنوبي بارك الذي فشل بدوره، فجرب الغاني جون أنطوي هداف الدوري المصري، الذي بقي أسير دكة الاحتياطيين، ثم تخلت الإدارة عن البرازيلي روجيرو أفضل لاعب آسيوي الموسم الماضي والذي قاد نادي الكويت لكأس الاتحاد الآسيوي، واستبدلته بالغاني محمد أوال الذي لم يقدم ما يقنع الشبابيين..
والحق يٌقال، إن البرتغالي باتشيكو أصاب الشباب في مقتل، فغابت لمساته ولم تظهر بصماته بدليل أن الفريق يكون ممتازاً في الشوط الأول وينهار في الشوط الثاني وغالباً ما يكون الشباب متقدماً ثم يخسر أو يتعادل، والمفارقة هنا أن باتشيكو كان يتميز بقراءته الجيدة للمباراة، فتتحسن نتائجه في الشوط الثاني، والمفارقة الثانية أن هذا المدرب كان أُقيل من الشباب بسبب قلة اهتمامه بالجانب اللياقي.
ومع هذا الوضوح في دور المدرب البرتغالي السلبي، يتجه البعض إلى رمي المسؤولية على الرئيس الأمير خالد بن سعد، غامزين من قناة الرئيس السابق خالد البلطان ونجاحه في تحفيز اللاعبين عن طريق السخاء في المكافآت.

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.