.
.
.
.

ترتيبات وصلاحيات

منصور البدر

نشر في: آخر تحديث:

الوقوف مع اتحاد الكرة ودعمه ومساندته في أزمته مع اللجنة الأولمبية والجمعية العمومية لا يعني تأييد الاتحاد ومباركة نتاج عمله وغض الطرف عن أخطائه التي تبدو بلا آخر، فالدعم لم يكن تأييدا لاتحاد الكرة بقدر ما كان رفضاً لمشروع ظاهره الصالح العام وحقيقته غير ذلك خاصة عندما تجلى بوضوح أن الهدف إسقاط رئيس الاتحاد وليس تصحيح الأخطاء، كان المنصب هو الهدف والغاية التي تبرر الوسائل.
ـ كان الدعم لشرعية الاتحاد المنتخب وليس لأعضائه، شرعية أكدها الاتحاد الدولي بعد عودة لجنة التقصي التي أرسلها إلينا بناء على شكوى كيدية من المستشار القانوني السابق للاتحاد، ومطالبة بسرعة تصحيح الأخطاء وتعديل النظام الأساسي وعقد الجمعية العمومية في موعد حدد أقصاه وهو ما يؤكد وجود الأخطاء رغم الشرعية.
ـ لقد تجاوز اتحاد الكرة أزمته واستعاد ثقته بعد أن كان تم اختراقه من المعسكر الآخر وكاد يتفكك من الداخل وينهار على نفسه لولا ترتيبات اللحظات الأخيرة التي أبقت على تماسك وترابط المجلس، ويبدو أن ذات الترتيبات منحت رؤساء اللجان المؤثرين صلاحيات مطلقة لإدارة أمور لجانهم وغض الطرف عن تجاوزاتهم.
ـ القرارات باتت تثير الاستغراب، والشواهد تدل على أن رؤساء اللجان باتوا أكثر تسلطاً وتفرداً بالقرار ومن لم يعجبه فليشرب من البحر.
ـ لجنة الانضباط التي أوقفت نائب رئيس الخليج لمدة عام وغرمته خمسين ألف ريال لم تجد في حديث رئيس نادي الاتحاد عن فساد اتحاد الكرة وذكره لاسمي رئيس اتحاد الكرة ورئيس لجنة الحكام مخالفة تستوجب ما هو أكثر من غرامة مالية مقدارها أربعين ألف ريال فقط.
ـ ورئيس لجنة الحكام الذي يتعمد تهميش وتجاهل بعض رؤساء اللجان الفرعية ويتجاوزهم ويلغي وجودهم ومن لا يعجبه ذلك عليه الاستقالة، لا يرى في ظهور بعض حكامه يرتدون قمصان الأندية ويحتفلون ببطولاتها أمراً يستحق النظر.
ـ أما رئيس لجنة الاحتراف فقد تطورت القوة والسطوة التي يتمتع بها في اتحاد الكرة من التحكم في بعض القرارات ومنع صدورها إلى القدرة على إلغاء القرارات بعد صدورها حتى وإن كان القرار اتخذه رئيس مجلس الإدارة وأعلنه المتحدث باسم الاتحاد.
ـ ما يحدث يثير الاستغراب ويفتح الباب لتساؤلات حول العلاقة بين ما حدث خلال ترتيبات اللحظات الأخيرة لتلافي الانهيار وما يحدث حاليا، وحول المستفيد من هذه الترتيبات.. وهو السؤال الأهم.

*نقلاً عن الرياضية السغودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.