.
.
.
.

الأمير علي.. معركة أردنية عربية ومهنية

سميح المعايطة

نشر في: آخر تحديث:

كانت خبرتنا بتفاصيل مؤسسات كرة القدم العالمية، وأيا ما كان اهتمامنا بالرياضة فإن المعركة التي يخوضها الأمير علي بن الحسين للفوز برئاسة اتحاد كرة القدم الدولي معركة الأردن أولا وهي أيضا معركة العرب وآسيا بل وكل الحريصين على اصلاح الاتحاد الدولي وتخليصه مما يعاني.
من يمارس التصويت هي الدول ، والقرار هنا ليس لاتحادات الكرة بل قرار سياسي لكل دولة، لكننا كرأي عام ومواطنين ومؤسسات علينا واجب إعطاء زخم إعلامي وشعبي لهذه المعركة التي ان تحقق فيها النصر للأمير فهو انتصار أردني وعربي، فالأمر ليس قضية كرة قدم بل هي أيضا إنجاز يجب أن نعمل ما أمكننا لتحقيقه.
الأمير ومنذ شهور يتحرك في كل أرجاء العالم، وانطلاقته تحظى برعاية ودعم مباشر من جلالة الملك، وهنالك قوى كروية وشخصيات هامة في عالم كرة القدم في مختلف القارات تدعم ترشيح الأمير وتساند، وهي مساندة ليست عاطفية لأن هذه الجهات تعمل وفق معايير ومصالح، لكنها مساندة افرزتها التجربة الغنية للأمير من خلال المواقع الدولية والقارية التي يشغلها، وقبل هذا من خلال إدارته المتميزة لمسيرة الكرة الأردنية خلال السنوات الطويلة الماضية.
نحن المواطنين وكل المؤسسات لا نملك حق التصويت، لكن من المهم لنا كأردن وعرب أن نضع هذه القضية في دائرة الضوء والاهتمام، لأن الفوز ان تحقق – إن شاء الله – سيكون أردنياً عربياً وآسيوياً، وسيكون الأمير أول رئيس للاتحاد الدولي من العرب وربما حتى آسيا، وهذا سينعكس بشكل مهني على تطوير الكرة في القارات الأكثر حاجة للعمل والدعم.
مع الفارق الكبير في التفاصيل والمضمون، فإن أي دولة يترشح منها شاب أو فتاة لمسابقة فنية مثل ستار أكاديمي أو غيرها فإن تفاعل الدول والناس يكون كبيراً لتحقيق الفوز لنجمها الشاب، وقد عشنا تجربة مماثلة في الأردن قبل سنوات، فكيف والأمر يتعلق بمؤسسة دولية وفي مجال اللعبة الشعبية الأولى في العالم، والتي تشغل كل الأعمار عندما يكون رأس الهرم في إدارتها أردنيا وعربيا.
نعم لا نملك التصويت لكننا نملك أن نوسع دائرة الاهتمام بالأمر وان نجعلها قضية عامة أردنية وعربية، فكثير من الناس حتى داخل الأردن لم يصلهم بعد هذا الأمر، وربما ما زالت القضية داخل الوسط الرياضي.
الفوز – ان تحقق ان شاء الله – سيكون إنجازاً لنا جميعاً ومحل فخر لشبابنا ومؤسساتنا ودولنا ولكل عربي فلندخل في الأجواء ولنجعلها حالة عامة بمزيد من التسويق والاهتمام.

*نقلاً عن الرأي الأردنية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.