.
.
.
.

الانفتاح الرياضي

عيسى الحليان

نشر في: آخر تحديث:

من المتوقع أن يصل حجم الإنفاق القطري على الألعاب الرياضية إلى 100 مليار دولار خلال السنوات العشر القادمة ويشمل بالإضافة إلى المنشآت الرياضية العملاقة البنية التحتية للدولة بكاملها باستثناء قطاع الغاز والنفط وذلك لبناء منظومة صناعة رياضية تقوم أهدافها على السمعة الدولية أولا وعلى الدخل الرياضي لاحقا.
لم تعد الرياضة «كورة» تتقاذفها الأرجل كما هو مترسخ في مخيالنا الشعبي وإنما تحولت لصناعة ضخمة وركيزة أساسية للنمو الاقتصادي والتطور الاجتماعي وواجهة حضارية للبلدان والأمم أمام الشعوب الأخرى وليس أدل من ذلك أن اتحاد «الفيفا» هو من يوزع إعانات مالية للدول الـ 208 الأعضاء في اتحاده.
الكل يدرك بأن معدل أرباح الفورميولا (1) في السباق الواحد يبلغ 230 مليون دولار وأن أرباح المباراة الواحدة في كرة القدم الأمريكية أصبحت تتجاوز 25 مليون دولار.
دول قليلة هي التي شذت عن هذه الحقيقة ومارست الاستبعاد الطوعي في عدم استضافة المسابقات الرياضية العالمية في عالم متغير تنخرط فيه كل المجتمعات بكل فئاتها وتسعى من خلاله لتوظيف هذه الرياضات في أجنداتها المختلفة للتبادل الثقافي والانفتاح الحضاري مع الأمم.
وفي الوقت الذي يحتدم الصراع في الفضائيات ووسائل الإعلام العالمية عن صفقات وأخبار المناسبات والدورات الرياضية التي تقام هنا وهناك وينفق عليها مليارات الدولارات نجد أن الحصول على ميدالية ذهبية أو فضية في دورة ألعاب عالمية يعادل كل البرامج والموازنات التي تخصص للترويج عن البلدان.
مؤسسة «ديلويت» الدولية قدرت إنفاق كرة القدم السنوي (دون الألعاب الأخرى) بـ 250 مليار دولار أي ما يقارب تريليون ريال فما بالك عندما نتحدث عن بقية الألعاب الأخرى التي أصبحت صناعة دولية مدرجة في البورصات العالمية..

*نقلاً عن عكاظ السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.