مبارزة الحقيقة

سليمان الجمهور
سليمان الجمهور
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

لتفاعل غير المستغرب مكّن نادي النصر من إعادة كتابة وصياغة مستقبله من جديد، فالنصر وُلِد عملاقاً وكياناً شامخاً منذ الخطوة الأولى، فكان مؤسسه الحقيقي الراحل، الأمير عبدالرحمن بن سعود - رحمه الله ووالديه - يقول: «النصر وُلِد ولم يكن في فمه ملعقة ذهب!».
أي أن هذا الكيان عاش المراحل الطبيعية التي مرت على الأندية الطموحة والمثابرة لفرض وجودها في الساحة الرياضية، فاليوم النادي يُعيد نفسهص إلى الواجهة بفضل العمل الذي تصدّى له رئيسه الأمير فيصل بن تركي بن ناصر، فأثبت هذا الرجل بأنه يملك الخبرات كافة، التي تؤهله إلى قيادة نادٍ كبير، مثل النصر.
فالذين اعتادوا القفز على أكتاف الآخرين، يعتقدون أن هذا الكيان يسير حالياً بنفس النهج الذي ساروا عليه، وهو دليل الإفلاس وفقدان الحجة والوصول إلى مرحلة الإقناع. فقط هم قادرون على إقناع «الحاقدين والشامتين والمتعصبين»، وهؤلاء فتّش عنهم في الوسط الرياضي ستجدهم يتكاثرون بشكل مريع. رئيس النصر الأمير فيصل بن تركي، عندما تولى رئاسة النادي وعد وحقق ما وعد به، بل إن الرجل وبجانبه مسانديه كافة المعروفين والذين قد لا يكونون ظاهرين في المشهد النصراوي، من المتوقع أن يكون لديهم المزيد، فتحقيق بطولتي السعودية «ناشئين وشباب» يستحيل أن تكون صدفة أو ضربة حظ، بل هي بالفعل «دفع رباعي وخماسي وسداسي»، من رئيس النادي وبقية محبي النصر وجماهيره الواسعة، فهذا العمل يمكن تفصيله بصورة أكثر وضوحاً ليعرف المتابع أن هذا النادي يسير ضمن استراتيجية معدة مسبقاً، تتطور مع تطور الأحداث، وهؤلاء يجب إنصافهم وتأكيد أن ما يقومون به هو العمل الذي يجب أن يكون وسط التفاؤل بالنجاح، والوصول إلى الأهداف. قد يفوز فريق بالدوري، كما فعل الفتح، ثم يتوارى عن المراكز المتقدمة، وينزوي في المناطق السفلى أو الدافئة، لكن التخطيط وصرف المال بوجود العقول النيّرة، هو ما ينتج عنه الوصول السهل إلى خلق فريق يستطيع لي الأعناق واحتلال المقدمة، وهذا ما فعله النصر وسيفعله لمواسم أخرى. بطولات واستقطاب النجوم، وتسابق محبيه لخدمته، هل هناك أندية تفعل ذلك؟ بالتأكيد هي موجودة، وهي التي تستطيع منافسة ومزاحمة النصر إن وجدت، ولا بد أن تكون موجودة، فالفريق الذي لن يفوز في آخر المطاف بالدوري، قد تكون مزاحمته للبطل «بطولة» بحد ذاتها شريطة أن يستمر هذا الحضور ضمن دائرة المنافسين.
آخر مكاشفة
* بعد أن ابتعد الأخ عادل البطي عن تحليل مباريات المنافسات السعودية، لم يظهر على الساحة من يقنعنا بماهية التحليل الحقيقي، عادل كان يفسر بانسيابية ما يشاهده في المباريات من دون أن يكون للأهواء أي علاقة بما يقول، اليوم «شخصياً» أرى في الأخ محمد السويلم النموذج الأكثر واقعية ومنطقية في التحليل، مع الاحترام لمن يرافقه في التحليل، فهذا الرجل أستاذ التحليل الرياضي في الوقت الراهن.

*نقلاً عن الحياة اللندنية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.