كواليس الفرح

جاسب عبد المجيد
جاسب عبد المجيد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

يرى العاملون مع فرق كرة القدم ما لا يراه الآخرون، فالمتابعون يرون المباريات ويقيّمون الأداء ويفرحون للفوز أو يحزنون للخسارة، وفي حال الحصول على الألقاب والبطولات يسارعون إلى تهنئة المدرب ونجوم الفريق من اللاعبين، لكن الكثيرين يغفلون أدوار عاملي المهمات وسائقي الحافلات وغيرهم.
تابعت حفل تتويج فريق العين باللقب الثاني عشر الذي جرى على استاد هزاع بن زايد أمس الأول السبت، وفي الوقت الذي أبهرني وأمتعني هذا الحفل بتفاصيله، إلا أن ذهني راح يبحث عن الجنود المجهولين من عمال المهمات وسائق حافلة الفريق وبعض المساعدين، فهؤلاء يحوّلون فرح الانتصارات إلى طاقة ويرسمون في أذهانهم منصات تتويج جديدة للمستقبل، ويعبّرون عن فخرهم بانتمائهم إلى هذا الصرح الرياضي الكبير.
هذه الكواليس تحتفظ بأسرار الانتماء الحقيقي، فهؤلاء الجنود المجهولون لم يوقعوا عقود احتراف، بل وقعوا في قرارة أنفسهم عقود ولاء وانتماء، وهؤلاء هم قطرات دواء، عندما تصاب «العين» بالرمد يسهرون من أجل عافية الفريق وسلامة نجومه، وهم يصنعون الضحك عندما تتوتر الأعصاب.
هؤلاء يستحقون حفلاً خاصاً يليق بولائهم وعطائهم ..
وكواليس الفرح أبلغ من أي مَشاهد أخرى لأن الكاميرا تعجز عن تصوير فرح القلوب.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.