ماذا كانت تفعل (رعاية الشباب) طوال هذا الوقت

أحمد السويلم
أحمد السويلم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أعتقد أن أكثر الأخطاء التي تسببت في تأخرنا رياضياً هو ربط مقعد المسؤول الأول عن رعاية الشباب برئاسة اتحاد كرة القدم وتولي مهام إدارة المنتخب الأول، هذا الأمر كرس كل الجهود والميزانيات نحو المنتخب السعودي الأول وتجهيزه مادياً في فترات لم يكن فيها هناك دخل تلفزيوني أو حتى رعاية شركات، وكانت البعثات المخصصة للمنتخب السعودي توصف دائماً بالبعثات الضخمة حتى على مستوى مونديال كأس العالم في آخر مشاركة لنا، لم تكن هناك أي مشكلة بالتعاقد مع أي مدرب حتى أننا وقعنا مع مدرب البرازيل الذي قادها لكأس العالم 94 عقب إحرازه اللقب بثلاث سنوات فقط.
هذا الأمر تسبب في تهميش بقية أدوار المؤسسة الأولى التي تعنى بقطاع الشباب والرياضة، فالألعاب المختلفة بالكاد تسير نفسها بنفسها دون تميز أو حضور قوي إقليمياً، نشارك في الأولمبياد بشكل شبه صوري واضعين آملنا في إحراز ميدالية في الفروسية أو سباقات الجري.
وانا أقرأ تشكيل اللجان الخمسة التي أقرت مؤخراً من قبل الرئيس العام لرعاية الشباب كان تساؤلي مالذي كانت تفعله الرئاسة إذن خلال سنواتها الماضية ؟ فالبنية التحتية لها بيروقراطية بحتة ولم تتحرك أو تتطور كبقية القطاعات الحكومية الأخرى التي تتسابق على تقديم خدماتها باسلوب الشركات.
مؤلم جداً أننا لا نملك توثيقاً مؤرشفاً بالصور لأحداث رياضية بارزة على المستوى المحلي، ومؤلم جداً أن تتلق مراكز الصحف المعلوماتية إتصالاً يطلب صور لإنجازات أو تتويج بينما من المفترض أن يكون العكس، لذا هذا الأمر يحتم تقديم إدارة أو مركز يتبع رعاية الشباب يعنى بالمعلومات والدراسات، كما هو الحال تماماً في المؤسسات الصحافية، ويخصص لهذا المركز مصورين ومحررين يكون دورهم تدوين المعلومات ورصدها بشكل رسمي وتحويل المركز للعمل بشكل إلكتروني يتاح فيه للعامة والمتخصصين تصفح مواده والاستفادة من أرقامه حتى في الدراسات والأبحاث، الرئاسة تتحمل مسؤولية مستقبل الوطن بشكل أو بآخر بحكم أن غالبية السكان في عمر الشباب ومن الضرورة أن تشرك أرقامها ومعلوماتها مع المجتمع.
مركز المعلومات والدراسات سيكون نقلة نوعية إذا ما أقرتها الرئاسة ضمن أنشطتها التطويرية الجديدة متى ماطبق بطريقة عصرية تفاعلية لا أن يكون مجرد أرشيف تحفظ فيه الملفات وتغلق بالأقفال، هذه الخطوة تعد تأسيسية بحتة ولا تعد صعبة في عصرنا الحالي الذي يمكن فيه نقل الصور بجودة عالية والنصوص خلال ثوان، أما الأرشيف القديم فضرورة أن تكون هناك زيارات للصحف بكل تأكيد والتعاون معها لنقل أو شراء أرشيفها الرياضي على الأقل المختص بالمنتخبات الوطنية، فبعد عشر سنوات من المفترض أن تكون صور احتفالات كأس آسيا 1984 متوفرة بجودة عالية ونظيفة خالية من الشعارات، للأسف أنك ستجد بكل سهولة تتويج مونديال 1934 بجودة عالية، لكنك لن تجد صوراً لتتويج المنتخب السعودي بكأس العرب في عام 2002.
أخيراً كنت أتمنى لو أن اللجان زيدت إلى ستة بإدراج لجنة متخصصة في العمل الإلكتروني لدى الرئاسة، مخجل أن موقع الرئاسة لا يعمل ونحن في 2015 ناهيك عن الخدمات الإلكترونية التي من المفترض أن تقدمها الاتحادات بحضورها الإلكتروني الضعيف حتى في خدمة بسيطة مثل تغريدات عبر تويتر.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.