جماهير الاتحاد تريد عقوداً فعليةً!
في الوقت الذي كانت تنتظر الجماهير الاتحادية على أحرّ من الجمر موعد نهاية الأسبوعين (الضوئية) التي حددها عضو شرف النادي والرئيس السابق منصور البلوي لإعلان أكبر عقد رعاية بين الأندية السعودية كما وعد مراراً وانتظرته الجماهير الاتحادية طويلا حتى ملت، إذا به يعلن عن التعاقد مع المحامي ماجد قاروب لقضايا النادي التعاقدية والاستشارات القانونية والاستفادة من خبرته بالعمل في الاتحاد السعودي لكرة القدم وإلمامه الكبير بالكثير من القضايا التي تابعها بنفسه في المجال الرياضي، واتحاد الكرة تحديدا، وهذا أمر لا يستحق الهيلمان، فكل الأندية تملك محامين يترافعون عن قضاياهم واستشارتهم القانونية ولم تعلن عنهم حتى عبر مراكزهم الإعلامية لأن هذا يُعد أمرا تنظيميا بحتا لا يستحق الإشارة له بمثل هذه الطريقة الغريبة في صيغتها وتوقيتها!
عندما كان قاروب في السابق ضمن لجنة شُكلت من الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير سلطان بن فهد لتقصي الحقائق في قضية المهاجم السيراليوني محمد كالون الذي اتهم البلوي بتهريبه إلى جدة بعد وصوله إلى الرياض، ومنعه من التوقيع لنادي الهلال عام 2007، وعلى إثره تم إبعاده من رئاسة نادي الاتحاد والوسط الرياضي، وجد قاروب هجوما شرساً من الآلة الإعلامية التابعة للبلوي، وتحوّل لأحد الخصوم على الرغم من وجوده ضمن لجنة شكلت بقرار رسمي برئاسة أحمد عيد وعضوية قاروب وصالح الدعيجي مدير مكتب رعاية الشباب بجدة ونائبه يوسف فروان وممثل نادي الهلال عبدالله البرقان ومحامي نادي الاتحاد عمر الخولي، ولم يكن صاحب القرار فيما انتهت إليه اللجنة من قرار نهائي بعد التثبت من كل الملابسات التي أحاطت بالحادثة في حينه!
والغريب أن اتفاق عضو شرف الاتحاد منصور البلوي مع قاروب ليكون محاميا للنادي في قضاياه الاحترافية واستشاراته القانونية جاء وسط غياب لصوت رئيس النادي إبراهيم البلوي وابتعاده حتى عن حضور مراسم التوقيع والمؤتمر الصحفي المصاحب ما يضع الكثير من علامات الاستفهام، والأغرب من ذلك تصريح نائب رئيس النادي حسن الطيب عقب المؤتمر الصحفي حين قال: "إن توقيع هذه الشراكة مع قاروب تعد أول عقود الرعاية التي تنتظرها جماهير الاتحاد ؟!!"
السؤال الأهم هل الجماهير الاتحادية التي حاصرتها وعود الأسبوعين منذ أكثر من عام كانت تنتظر مثل هذه الخطوة حتى يأتي الطيب ليزف لها البشرى التعاقد مع محام للنادي، والحقيقة أن مثل هذه العقود لن تسمن ولا تغني أو تخفي ترقبات وانتظار الجماهير التي تريد عقود رعاية تدر على النادي بالملايين لمواجهة أزماته المالية التي أصبحت تحاصره وتحول دون صرف مرتبات الأجهزة الفنية واللاعبين والمضحك حد البكاء أن ينجرف البعض خلف الابتهاج بالتوقيع مع قاروب، وكأن منصور البلوي قدم للنادي خدمة العمر على الرغم من أنه ليس إلا إجراء روتيني وأحد منظومة أي عمل مؤسساتي يتطلب وجود المحامي للترافع عن قضاياه، وتقديم الاستشارات القانونية .
*نقلا عن الرياض السعودية