.
.
.
.

تجنيس السومة

حسن الحارثي

نشر في: آخر تحديث:

دار سجال في "تويتر" حول فكرة تجنيس اللاعب السوري المحترف في النادي الأهلي عمر السوما، وذلك بعد أن فاجأ الوسط الرياضي السعودي بمستوى أكثر من رائع وصنف واحدا من أمهر وأقوى اللاعبين العرب الذين مروا على الدوري السعودية، إن لم يكن يعتبره بعض النقاد هو الأفضل تاريخيا.
ليست قضيتي مع السوما فهناك من هو أنفع منه للبلاد والعباد ولم يمنح الجنسية، وهناك المئات من الذين سقطت رؤوسهم على هذه الأرض ولا يعرفون غيرها، وما زالوا يحتاجون إلى كفيل.
القضية في التجنيس نفسه، وهو الذي يعد في الدول المتقدمة نظاما من أنظمة بناء الإنسان ودعما للقوة البشرية والاقتصادية ومساحة لاستقطاب البارعين والموهوبين في كل مجالات الحياة.
في بريطانيا تم تجنيس نصف مليون شخص تقريبا خلال السنوات الأخيرة الماضية بعد أن خضعوا لقانون الهجرة، ومنذ 1964 زاد عدد سكان بريطانيا ١٠ ملايين نسمة، نصف هذا العدد بعد ٢٠٠١، أي بزيادة سنوية تصل إلى ١٨٪ وكل هذا طبعا يكلف الحكومة ملايين الجنيهات ومع ذلك تفعله، لأنها تعرف المرود منه على المدى البعيد.
أميركا وكندا وفرنسا نفس الحال، لكن حتى لا نذهب بعيدا سنبقى في دول الجوار، فالإمارات مثلا جنست أعدادا كبيرة إبان فترة النمو خلال التسعينات ومطلع الألفية واستقطبت عددا كبيرا من الكفاءات وما زالت.
وسنتذكر فورا منتخب قطر الوطني لكرة القدم الذي يضم عددا لا بأس به من المجنسين، وكذلك الوضع مع فرق الدوري، فقد تجد فريقا كاملا ليس بينهم قطري غير متجنس سوى واحد أو اثنين على أرض الملعب، وكل هذا يعني أن عمر السوما إن لم يحصل على الجنسية السعودية نزولا عند مطالب بعض الجماهير، فقد يصبح قطريا لا محالة، وقس على ذلك الطبيب والمهندس والمبتكر والموهوب.

*نقلا عن الوطن السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.