(دارت الأيام) ياقطبي العاصمة

أحمد السويلم
أحمد السويلم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

جاء الموعد المنتظر، منذ أن بدأ دور الستة عشر في بطولة كأس الملك والتوقعات تشير إلى لقاء الجارين النصر والهلال في نهائي البطولة الأغلى، لم يكن الطريق صعباً للوصول إلى المواجهة الأهم ربما أستثني لقاء الهلال والاتحاد، عداها كانت الفرق التي واجهها الفريقين نتائجها شبه مضمونة رغم أن الوحدة كاد أن يقصي النصر الذي أنقذه مهاجمه "ويلا" في الدقيقة الأخيرة.


كل المواجهات المحلية في كفة، ومواجهة قطبي العاصمة في كفة أخرى، في السابق كان يحظى هذا الديربي بتنافس كبير مع ديربي جدة غير أن تردي الحال الاتحادي وتفريغه من نجوم السوبر ستار أثر على مواجهته الغريم التقليدي الأهلي، ليبقى الهلال والنصر الجاران اللدودان اللذان يمكن أن تستمتع بلقائهما في أجواء مليئة بالندية والتنافس.


حتى غير المهتمين بكرة القدم سيتداخلون ويتقاطعون مع هذا التحدي الكبير، وستقرأ - كالمعتاد في هذه الحالات- كتاباً ومحللين وربما مشايخ يشاركون ويبدون آرائهم في هذا اللاعب أو ذاك، الشبكات الاجتماعية ستأخذ نصيبها الأكثر بعد أن خطفت الأضواء من الجهات التقليدية وستقرأ في تويتر ورسائل الواتس آب حتى والمباراة لم تنته بعد ردود الفعل والتعليقات الساخرة التي تزين الأجواء وتزيدها إثارة.


غنت السيدة أم كلثوم أغنيتها الشهيرة التي كتبها مأمون الشناوي ولحنها عبدالوهاب (دارت الأيام)، ويمكن أن نسقط عنوانها على الغريمان الأصفر والأزرق، فلسنوات طويلة كانت اليد الطولى في المواجهات تذهب للهلال طوال السنوات العشر التي سبقت موسم 2013 بل كان من النادر أن يفوز النصر حتى في المواجهات الدورية وأصبحت الانتصار وقتها يؤرخ كناية عن ندرته مثل (مباراة العصر) وغيرها، وكان النصراويون يلقون وقتها بالاتهامات تجاه الحكام واللجان والإعلام .. وأن الكل اتفق على ابعادهم من ساحة المنافسة وإقصائهم بفعلٍ متعمد.


(دارت الأيام) وجاءت اللحظة التي أصبح الانتصار بينهما احتكار أصفر، يقنعك فيه مشجع نصراوي بأن هدف السهلاوي الماضي الذي جاء من وضعية التسلل (خطأ تحكيمي) وأن هذه الأخطاء جزء من اللعبة، و(دارت الأيام) أيضاً لتشاهد المسؤول الهلالي يتهم الحكام واللجان بعد المباراة باستقصاد فريقه ويبدأ جمهوره بنسج القصص التخيلية حول استقبال الحكام ومصلحة فلان وعلتان في اسطوانة مشابهة للحال الأصفر في سنوات الكساد.


بلاشك أن الكأس هذه المرة يحتاجه الهلال أكثر من النصر، فالفريق الأصفر حقق البطولة الكبرى وأرضى طموح جمهوره باعتلاء الصدارة وتحقيق الذهب، والفريق ضمنياً يظهر بحلة رائعة وبتواجد نجوم على المستطيل الأخضر ودكة الاحتياط مما يعطي انطباعاً عن مسيرة نصراوية ذهبية في سنتها القادمة خصوصاً في حال استقطاب لاعبين أجانب أكثر تميزاً.


أما الهلال فحاله هذه السنة لا يسر، لاسيما ابتعاده عن بطولته المفضلة (الدوري) وخسارته الكأس الآسيوية بين جماهيره الغفيرة والتي أدت إلى انتكاسة زادها أن يضمن غريمه كأس الدوري بانتصاره عليه، صحيح أن الأزرق رتب أوراقه بسرعة وتأهل لدور الثمانية في البطولة الآسيوية إلا أنه يحتاج كأساً يعيده إلى مشهد الأبطال بعد غياب.


طوال السنوات الماضية كانت البطولة الأخيرة في الموسم تظهر بمستوى ضعيف نظير تراجع اللياقة وإرهاق اللاعبين وغالباً تغيب عنها الإثارة، لكني على ثقة بأن قطبي العاصمة سيغيران وجهة النظر هذه وستكون المواجهة في استاد الجوهرة استثنائية أداءاً ونتيجة.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.