الهروب الاتحادي والوعود الجديدة

خلف ملفي
خلف ملفي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

موسم "فاشل" لفريق الاتحاد الكروي "عميد الأندية" إداريا وفنيا، ومع ذلك تواصل الإدارة الوعود، قبل الاعتذار للجماهير، بينما المفروض العكس.
وإذا أرادات الإدارة "قليلة الخبرة" بقيادة إبراهيم البلوي النجاح مستقبلا، فلابد من الاعتراف بالأخطاء الكثيرة التي وقعت فيها للوصول إلى "نصف الحل" والعمل على النصف الآخر في فترة الصيف.
وليس أسوأ من "هروب" البرازيلي ماركينهو قبل أهم مباراة أمام الهلال في نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين في الطريق لنهائي "الحلم". وهذا إدانة للإدارة على عدة أصعدة بما يؤكد توتر العلاقة مع اللاعب وتأخر مستحقاته، والإدارة أيضا "هربت" أمام الرأي العام من توضيح الحقيقة الدامغة.
والأكيد أنه مهما كان حجم اللاعب فالاتحاد ليس مرتهنا به ليفوز، لكن الخلل على هذا النحو يؤدي إلى ظهور مشاكل أخرى تؤتي أكلها سلبيا، وهذا ما حدث بخسارة رباعية أمام الهلال وخروج عن النص من بعض اللاعبين وطرد "سلوكي" لفهد المولد.
أيضا منذ مشكلة الخبيران محمد نور وحمد المنتشري مع المدرب الروماني بيتوركا في أكثر من مكان دون حل نهائي، وهي قضية كانت حديث الإعلام طوال الموسم.
وبيتوركا المدرب الحازم انضباطيا واجه مشاكل متنوعة مع بعض اللاعبين لاسيما النجوم في وقت يقدم عملا فنيا جميلا، لكنه خسر بعضهم في مباريات كبيرة فلم يحقق أي شيء من الطموحات.
أضف إلى ذلك تغيير اللاعبين الأجانب في الفترة الشتوية لم تحقق الإضافة المطلوبة التي تتوافق مع الاحتياجات، وهذا الأمر يتطلب وضوحا عن المتسبب وكيف تم اختيار اللاعبين وخصوصا أن حامد البلوي من الاتحاديين المخلصين وله تجارب طويلة في العمل الإداري.
والشق الآخر الدعم "المفتوح" من القيادي الخبير منصور البلوي الذي عاد في وقت مناسب بوجود أخيه إبراهيم رئيسا، وبالتالي يفترض أن يكون التواءم والاتفاق والعمل في أريحية تامة، ما لم يكن هناك تعارض في "الفكر" يؤدي إلى قرارات متضادة لا تظهر للملأ.
وهنا آتي إلى الوعود بميزانية مفتوحة لم تكن على أرض الواقع في ظل تفاقم مشاكل مالية، وعدم الوصول إلى راع أو عدة رعاة حتى الآن.
أما ما يخص المستقبل فتستحق الإدارة الثناء على التعاقد مع بعض اللاعبين الواعدين قبل نهاية الموسم ويتوقع لهم النجاح والإضافة الفنية للعميد، لكن لازالت الإدارة تكرر الوعود على عدة أصعدة، وهذا يضر بمصداقيتها لاحقا.
وإلى الآن مازالت مترددة حول مصير المدرب بيتوركا، هل يستمر أم يغادر؟ وهذا جيد من حيث مبدأ مناقشة عمله كاملا ومعرفة ما له وما عليه كما هو حال المدرب تجاه إدارة النادي كي يكون القرار مبنيا على أسس علمية وعملية وتعاملية. ولا ننسى مشكلة القائد الخبير محمد نور الذي أكد أنه ينتظر قرار الإدارة وقد ينتقل لناد محلي أوخليجي، وهذا له علاقة بموقف المدرب بيتوركا الذي له توجه واضح بعدم القناعة بنور، ولا أستبعد أن مشاركته أمام الهلال "قرار توافقي"، وربما تكون الإدارة بين بقاء أحدهما في حيرة من أمرها لعدة اعتبارات بين قرارين أحلاهما مر..!
وعلى صعيد المستقبل أيضا، إذا لم توقع الإدارة مع "رعاة" كما وعدت ستكون تحت مقصلة النقد أكثر حدة، ويأتي بعد ذلك اللاعبون الجدد ومدى الوفاء بالوعود.
وفي هذا الصدد، لابد من مؤتمر مفتوح للرئيس إبراهيم البلوي يرد على التساؤلات التي تحقق الراحة وتجلب التفاؤل لجماهير ومحبي العميد ومن يأمل الخير لكرة القدم السعودية بأن يبقى أحد أعمدتها مهابا.

*نقلا عن الوطن السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.