.
.
.
.

الفيفا.. القصة من الداخل..!

سلطان المهوس

نشر في: آخر تحديث:

حتماً سيكون السؤال الأبرز لدى المهتمين بالكرة وشؤونها عن كيفية انهيار الفيفا السريع بعد سنوات طويلة من الكبرياء والعظمة؟؟

كان المسمار الأول بنعش الفيفا بقيادة بلاتر يعود للعام 2009 حينما طرأ تحوُّل خطير بالعلاقة بين بلاتر ورئيس الاتحاد الآسيوي آنذاك محمد بن همام، كشف ذلك موقف بلاتر رغم علاقته الممتدة بابن همام من انتخابات عضوية الفيفا مايو 2009 بين ابن همام والشيخ سلمان الخليفة، حينما وقف بلاتر مع الأخير الذي فاز بفارق صوتين رغم أنه رئيس القارة..!!

بعدها بعام أعلن ابن همام ترشيح نفسه لانتخابات رئاسة الفيفا أمام بلاتر؛ لتنطلق شرارة الأحداث، وليظهر بلاتر والفيفا على حقيقتهما، وليعرف العالم كيف تتم إدارة الفيفا..!!

استغل بلاتر سطوته ليصنع إمبراطورية مستقلة، لم يكن ينقصها سوى قرارات السجن فقط؛ إذ أتاح للفيفا استخدام كل أساليب العقوبات التي تصل للشطب مدى الحياة أو الإيقاف المؤقت (للضغط) لكل من يخرج عن مسار بلاتر ورفاقه. ولم يكن ابن همام الذي برأته المحكمة الدولية سوى الوجه الأشهر الذي كشف أن الفيفا يعيش حالة خاصة بعيداً عن العالم تحت شريعة الغاب البلاترية..!!

أحس بلاتر بخطر اهتزاز سمعته عند الغرب، ولاسيما أن المحكمة الرياضية صفعته بقرار نقض إيقاف ابن همام؛ ليتجه لإيقافه بناء على قرار لجنة الانضباط الآسيوية، وهي التمثيلية الشهيرة، فعمد لدفع مبلغ يصل لخمسة وسبعين مليون دولار لإنتاج فيلم يحكي الوجه الحديدي لبلاتر لمقاومة الفساد، واختار اسم United Passions (مشاعر متحدة)؛ ليكون عنواناً للفيلم الذي يتم التحقق الآن من كونه أحد أوجه فساد عهد بلاتر..!!

فساد بلاتر الذي يعتمد على إشباع رغبات الدول النامية والفقيرة والجاهلة تسبب في حرمان مئات الدول من الاحترافية، بعد أن تساهل في تطبيق الأنظمة الموحدة إزاءها، وتركها لعبث المتنفذين والفاسدين؛ لتظهر الآن عينات فاسدة، تمثل دولاً آسيوية وإفريقية ولاتينية، كان يدرك بلاتر وأعوانه أنهم فاسدون، لكن لعبة الورق الانتخابي تجبرهم على السكوت..!!

الفيفا الذي يظن العالم أنه رمز المرجعية والعدالة أصبح اليوم إحدى كبرى المنظمات الفاسدة مالياً وإدارياً، وكل يوم يكتشف العالم حقيقة جديدة ترسم حقيقة الداخل البشع بفيفا، وهو الأمر الذي يجعلنا أيضاً نتساءل إقليمياً: هل تورط الفيفا بتمرير قرارات أو أنظمة مخالفة لصالح العابثين بقارتنا وإقليمنا من أجل ورقة الانتخاب؟؟

يحتاج الأمر إلى تحقيق استقصائي جيد ومتين. وبالعودة لبعض الأحداث المشكوك فيها سيتبين - ربما - أن هناك من تورط مع الفيفا بلعبة الفساد، بحسب حجمه ودوره وأهميته..!!

السؤال الكبير: ماذا لو فتحنا حقيقة الداخل هنا؟؟

لا أحب رمي التهم..

علينا أن نقول حقيقة مشفوعة بدليل ملموس وقانوني..

كم بلاتر بيننا؟؟

قبل الطبع:

الحياة.. قصة لا أحد يستطيع كتمانها..!!

*نقلا عن الجزيرة السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.