صدمة أخرى سببها والتر !
أسبوع آخر، وحلقة أخرى في مسلسل أزمة الفيفا المتفاقمة.. تصوروا كيف يكون الامر بالنسبة لمنظمة عالمية عملاقة بلا رجل اتصالات قوي يمكنه نشر رسالة الوئام، هكذا الامر ونحن امام فيفا بلا رئيس الاتصالات، بلا أفضل رجل لهذا المنصب.
انه والتر دي جريجوريو الذي قال بانه سيترك الفيفا في نفس الوقت الذي سيغادر فيه رئيسه بلاتر، ولكن بطريقة اخرى.
ودي غريغوريو، الذي جلبه بلاتر قبل أربع سنوات لتقديم نهج أكثر انفتاحا وأقل حذرا في الاتصال والانفتاح على الرأي العام الكروي العالمي، يبدو أنه قد تجاوز الحدود في مقابلة تلفزيونية مع السويسرية وعبر مزحة سيئة فعلت فعلها على ما يبدو في حسم مصيره.. ويعتقد كذلك ان الرجل كان على خلاف سابق مع بلاتر اذ بدا واضحا انه طالب بلاتر -سرا- بالتنحي على الفور بدلا من الانتظار حتى يتم تعيين خلف له.
والتخلص من والتر يظهر مدى حساسية الوضع السائد في الفيفا منذ أن أعلن بلاتر انه سيتخلى عن منصبه في خضم أزمة الفساد التي تخيم على منظمته.. كما ان العثور على بديل للسويسري - الايطالي، الذي جمع بين المصارحة والصراحة والاجتهاد في العمل للبقاء حتى نهاية العام، لن يكون أمرا سهلا.
لقد قال الفيفا بالطبع كل الانطباعات الجيدة عنه وعن كيفية «العمل الشاق» الذي كان يؤديه وكيف انه يشعر بالامتنان لكل ما قام به غير انه يرى بان توقيت رحيله لم يكن جيدا .
من ينسى آخر ظهور له وهو يواجه منفردا كتيبة من الاعلاميين كانت تتحرق شوقا لمعرفة اي جديد على صعيد ازمة الفيفا، بعد ساعات قليلة من تلك الغارة المثيرة التي فجرها مسؤولو مكتب التحقيقات الفدرالي في زيوريخ قبل مؤتمر الفيفا، بينما كان يحاول ان يبدو ايجابيا ومتوازنا في مواجهة ضغوط لا تطاق في نظر الجميع .
أتذكر انه قال: ان ما حصل للفيفا، ليس جيدا من حيث الصورة أو السمعة، ولكن من حيث كل ما فعلناه في السنوات الأربع الماضية يبدو الامر جيدا للفيفا .
وتابع ما قاله في ذلك الوقت: انه يوم جيد لأن العملية مستمرة، ونحن نتطلع إلى النتائج، وإلا فإن ذلك يترك مجالا لجميع أنواع المضاربات.
وقال دي جريجوريو ردا على سؤال حول رد فعل بلاتر حول اعتقال هؤلاء المسؤولين الكبار في ذلك اليوم الرائع: هو مرتاح جدا كونه غير متورط في كل ما حصل.. انه لا يرقص في مكتبه ولكنه هادئ جدا، فهو تعاون تماما مع الجميع.. انه ليس رجلا سعيدا لكنه يعرف هذه هي عواقب ما بدأناه.
وفي هذه الأثناء، سمع الجميع نوعا من التكهنات تفيد بان بلاتر نفسه قد صدم العالم من خلال سعيه في البقاء بعد ما قيل عن تلقيه دعما قويا من أفريقيا وآسيا.. فهل كان هذا الاعلان مفاجئا؟ بالتأكيد لا.. تذكرون انه اعلن مرة عن تنحيه (وعد في عام 2011 أنه لن يرشح نفسه مرة أخرى)، وآمل ان يحافظ هذه الصورة على قدر من المصداقية اذا لم أقل بان هذه المصداقية قد جرفتها الايام والاحداث .
*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية