.
.
.
.

الأندية تغرق ونحن نتفرج..

خالد النويصر

نشر في: آخر تحديث:

يتردد كثيرا في المجتمعات الرياضية وفي المجالس أن اللاعب السعودي لا يستحق هذه الملايين التي تدفع له وذلك قياساً على المستوى الفني الذي يقدمه اللاعب داخل المستطيل الأخضر ولعدم انضباط الكثير من اللاعبين داخل وخارج الملعب (الالتزام بالتمارين ـ التغذية الصحية ـ احترام للمواعيد ـ النوم المبكر...) وهذا صحيح ولكن يجب أن لا نحمل اللاعب كامل المسؤولية فاللاعب جزء من هذا المجتمع الغير منضبط.
ـ لاعبو أنديتنا تسطع نجوميتهم مع أنديتهم في المسابقات المحلية ويتسابق عليهم الإعلام والمعجبين من كل حدب وصوب ويقدمون مستويات فنية رائعة على المستوى المحلي وعندما يكون اللاعب السعودي على المحك في المشاركات الدولية نفاجأ بالفارق الفني بين اللاعب السعودي ولاعبي المنتخبات الأخرى.
ـ عقود لاعبي أنديتنا مرتفعة جداُ والتعاقد مع اللاعبين غير السعوديين يكلف مبالغ باهظة هذا عدا عقود الأجهزة الفنية ( مدرب ـ مساعد مدرب ـ مدرب لياقة ـ مدرب حراس) وأجهزة طبية وإدارية وكذلك رواتب ومستحقات موظفي النادي.
ـ في المقابل المبالغ التي تدخل خزائن الأندية من الرابطة والاتحاد السعودي لعقود رعاية دوري عبداللطيف جميل والنقل التلفزيوني بالإضافة إلى عقود الرعاية الخاصة بالأندية لا تسد رمقها ولا تغطي مصاريف ثلاثة أو أربعة أشهر خاصة الأندية الكبار التي تطمح في تحقيق البطولات والإنجازات المحلية والقارية ولهذا لا زالت الأندية تعتمد على دعم أعضاء الشرف.
ـ هنالك أمور يجب أن نجد لها حلا على سبيل المثال بعض اللاعبين يكونون على دكة الاحتياط ويستلمون رواتب عالية ولا يلعبون في الموسم إلا مباريات تعد على أصابع اليد الواحدة وكذلك هنالك لاعبون مستوياتهم الفنية عادية جدا ويمارسون الركض في الملعب برواتب وعقود عالية ولا ترتبط العقود معهم بعدد المشاركات في الموسم ولا بالمستويات الفنية ولهذا اختلط الحابل بالنابل وتكبدت بعض الأندية خسائر مادية دون أن تجني أي فائدة فنية.
ـ لاعبون مصابون يكلفون الأندية الكثير من المال والعلاج ولم تستفد منهم فرقهم لعدة أشهر ورواتبهم وعقودهم مستمرة (وهذا الأمر لا شك أنه قضاء وقدر) وبعد فترة قريبة تنتهي عقودهم. السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لا تمدد عقودهم تلقائياً عدد الأشهر التي توقفوا فيها عن اللعب لإصابتهم..؟ لكي لا تتضرر الأندية.
ـ الاتحاد السعودي لكرة القدم ورابطة دوري المحترفين مطالبون بعمل دراسة وافية لهذا المواضيع الحساسة الذي ترهق خزائن الأندية بدون فائدة فنية للكرة السعودية مع بعض الخبراء في الدول المتقدمة والاستفادة من تجارب الآخرين بدلاً من أن نقف موقف المتفرج على الأندية وهي تغرق في الديون دون أن نحرك ساكنا.

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.