.
.
.
.

مدربون بـ«الوطنية»!

جمال القاسمي

نشر في: آخر تحديث:

لا يزال البعض من المسؤولين في الاتحادات الرياضية، وايضا الأندية، يظهرون اعتقادهم المطلق، بالضرورة في التواجد، للمدرب الوطني، ضمن القائمة الرسمية، حتى وان كان المدرب نفسه، لا يبدي التجاوب المطلوب، فيما يخص، التطوير في قدراته وامكاناته، ولا يكترث من بقائه في دائرة من التهميش وغير اللامبالاة، وبالتالي تخرج المؤسسات نفسها، وبعد سنوات طويلة من العمل والجهد، وكأنها في موقعها السابق، لم تتزحزح منه، أكثر من تلك الصورة، التي أفقدتها الكثير من التوازن، وقدمتها في مشاهد لم ترتق الى المستوى المطلوب.!
في حكاية المدرب الوطني، مجموعة من القناعات غير الدقيقة، بعد أن يتجه البعض من المسؤولين الى اقناع الشارع الرياضي، أكثر من الاقتناع لنفسه من الداخل، ويقوم بالمراهنة على المدرب، وفي توقيت لا يكون المدرب نفسه مراهنا على كفاءته وقدراته، وهي نفس الصورة التي نراها تتكرر كثيرا وفي العديد من المؤسسات الخليجية، وبعد الوقوف عند عدد من الأسماء «غير مؤهلة» من الأساس، حتى تحقق النجاح في المهام التدريبية، لاعتبارات كثيرة من ضمنها، عدم امتلاكها للشخصية القيادية، ولا حتى روح المبادرة، ولا أيضا اهتمامها بتأهيل نفسها حتى بالقليل من المهارات، والانتظار دائما وابدا، لما يمكن، أن يجود به المسؤول، أو حتى المؤسسة التي يعمل في اطارها.!
مثل تلك الأسماء هي ما يمثل العبء والثقل الأكبر على المؤسسات الرياضية، وايضا على المسؤولين، كونهم يصارعون على اتجاهين، في الأول يجد المسؤول نفسه مطالبا بالاقناع للاعلامي، والشارع الرياضي، على أساس أنه يمثل القيمة الجيدة بالاهتمام بالأسماء المحلية، ويبدي دورا كبيرا في تطويرها وتأهيلها، وفي الاتجاه الثاني الذي يعاني فيه، بسبب عدم وجود الأسماء التي تستحق الاهتمام والتركيز، أو بمعنى آخر، لا يجد في جهد سابق بذله في نفس الاتجاه، من المؤشرات ما يستحق، أن يتابع في توجهاته السابقة، ويظل مركزا على اقناع الخارج، أكثر من الداخل، وهو في الأساس غير مقتنع، بالجدوى التي بلغها، أو حتى ما يمكن أن يسمى بالمخرجات الجيدة، التي لها أن تتوافق مع الأهداف والطموحات.!
إن حقيقة نجاح المدرب الوطني، وبإسم محدد، وفي ظروف وامكانات محددة، لا يعني في الغالب امكانية النجاح لجميع المدربين الوطنيين، وبالتالي الايمان، أن النجاح الذي يتحدث البعض عنه، يتوجب، أن يكون «المدرب الوطني» أول الباحثين والمسارعين، للتنقيب عنه، أو حتى على أقل التقدير، أن يؤهل نفسه لبلوغه والتأكيد عليه، ليس كمثل ما نتابعه، وفي ملاعبنا الخليجية خاصة، أن المدرب الوطني، «بعضهم» ليس جميعهم، يظلون أحد أبرز نقاط الضعف، التي لا تحفز المسؤول على المزيد من الثقة، وتلحق المزيد من الضرر بمدربين وطنيين آخرين، يجدون الصورة العامة للمدرب الوطني، غير جيدة، وليست بسببهم.!

*نقلا عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.