المليون «تبهدل»!
وزنه 138 كلغ، ووزن الألقاب التي حصل عليها قد يتخطى وزنه.. الفرنسي تيدي رينر توج بطلاً للعالم في الجودو 7 مرات (آخرها في 2014) لفئة +100 كلغ وبطلاً لأوروبا 4 مرات وحصل على ذهبية أولمبياد لندن 2012 فضلاً عن ألقاب كثيرة أخرى، لاسيما في فئة الشباب.. بيت القصيد أن «ضجة» انفجرت في اليومين الماضيين حول الراتب «المُبالغ فيه» الذي يتقاضاه من ناديه لوفالوا سبورتينغ كلوب وهو نحو 30 ألف يورو شهرياً.. أكرر 30 ألف يورو شهرياً أي نحو 360 ألف يورو سنوياً، ولا أعرف تحديداً كم يدفع منها هذا العملاق لدائرة الضرائب الفرنسية.
وطالما أننا دخلنا حالياً فترة الانتقالات الصيفية للاعبي كرة القدم في أوروبا باتت تجوز المقارنة.. مثلاً، العلاقات بين قلب الدفاع سرخيو راموس وبين رئيس ناديه فلورنتينو بيريز فاترة جداً لأن الرئيس غير متحمس لتجديد عقد راموس بالشروط التي طلبها هذا الأخير وخصوصاً لجهة رفع راتبه السنوي من 7.5 مليون يورو الى 10 ملايين!، وكان راموس قد صرح في يناير الماضي: «ينتهي عقدي بعد سنتين ويعرف المسؤولون أنني راغب في البقاء هنا لمدة طويلة».. أما اليوم فقد تغيّر الوضوع وربما يشد الدولي الإسباني الرحال الى مانشستر يونايتد ربما طالما أن الزيادة التي طلبها من ريال بقيت أمنية.. استجاب بيريز لطلب واحد من قبل عندما وافق في 2012 على رفع راتب كريستيانو رونالدو الى 17 مليون يورو ثم الى 21 مليوناً (من أصل العائدات السنوية الإجمالية التي يحصل عليها وهي نحو 65 مليون يورو) لأن رونالدو هو الأفضل في العالم مع ميسي ولم يرضخ لطلبات هيغواين وأوزيل ودي ماريا وشابي الونسو وموراتا (..) فرحلوا.
يومياً، تتحفنا أخبار العقود الخاصة بلاعبي كرة القدم بأرقام خرافية.. مليون يورو سنوياً لهذا اللاعب المجهول الذي وقع عقداً مع أحد أندية الماوماو.. رقم المليون «تبهدل» بكل ما في الكلمة من معنى.. أما عمالقة الرياضات الأخرى فيجب أن يثار من حولهم الضجيج إذا رزق الله أحدهم أقل من نصف مليون سنوياً.. والاستثناءات قليلة.
من هذه الاستثناءات العداء الجامايكي أوسين بولت حامل الأرقام العالمي في الـ100 م (9.58 ث) والـ200 م (19.19 ث) وتتابع 4×100 م (36.84 ث) وصاحب 6 ذهبيات أولمبية و8 ذهبيات عالمية.. أول من أمس تحديداً (23 يونيو) ظهرت صورته على غلاف مجلة «بيبل ويذ ماني» الأميركية لسبب بسيط هو أنه صاحب العائدات الأعلى من بين رياضيي العالم في 2015.. فقط 82 مليون يورو.. لا يتقاضى أجراً شهرياً ولكن مشاركاته في اللقاءات أو المنتديات الدولية فضلاً عن عقوده الكثيرة للدعاية لشركات تجارية عملاقة تؤمن له هذه الثروة السنوية الهائلة.. تضيف المجلة أن بولت يساوي 245 مليون يورو إذا ما أضفنا أعماله التجارية الخاصة حيث وظّف كمية من أمواله في البورصة وثانية في شركة عقارية وثالثة في شبكة مطاعم في كينغستون عاصمة جامايكا، وسيتم قريباً طرح ملابس تحمل اسم «بولت سيدكشين» وعطر يحمل اسم «عطر أوسين».
الدنيا أرزاق.. عقبال عندكم، وعند أولادكم.
*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية