الفرج للنصر والسهلاوي للهلال!!
* يبدو أن المجتمع الرياضي لم يستوعب حتى الآن أن الاحتراف يتنافى تماماً مع الأهواء والعواطف وتغليب مصلحة النادي على المصلحة الشخصية فعلى الرغم من مضي اعوام طويلة إلا أن البعض من جماهير وإعلام يتعاطى مع سيناريو تجديد النجوم أو الانتقال من فرقهم بسلبية مفرطة، وقد حدث ذلك مع الكثير كان آخرهم المهاجم المميز نايف هزازي الذي أفاد نفسه وناديه السابق الشباب كثيراً (بصفقة الموسم نظير انتقاله إلى نادي النصر) إذ أبدى بعض الاتحاديين والشبابيين امتعاضهم من جراء ذلك الانتقال فأنصار "العميد" يريدون الابن يعود إلى بيته، وعشاق "الليث" يرون أن المرحلة المقبلة تتطلب بقاء هزازي وعدم التفريط به، متناسين أنه في زمن الإحتراف الكل يبحث عن مصلحته (نادي ولاعب ووسيط)، ولكن مع تأييدي الكامل لبحث هزازي عن مصلحته إلا أن فكره الاحترافي خانه كثيراً، وتحدث عن ناديه بسطحية في المؤتمر الصحفي بل طرح مثالا ساذجا غضب منه رئيس ناديه الجديد، لذلك نطالب اللاعبين المحترفين بثقافة أرقى في التعامل مع الانتقال واحترام أنديتهم، وجعل الأمر لا يتجاوز سوى بحث عن مصلحة من دون الإساءة والإسقاط بغرض كسب ود الجماهير وتعاطفهم وإشعارهم بأنه يعشق قميص النادي الجديد منذ الصغر من دون النظر للأمور المادية!.
وهناك أيضاً النجم الواعد عبدالفتاح عسيري الذي لم يحسن التعامل في مفاوضته للتجديد مع ناديه ولجأ لمواقع التواصل لاستفزاز الجماهير وكان من الأجدى أن يجعل الأمور تتم بسرية وعن طريق وكيل أعماله وتلك أمثلة لما يدور في صيف المفاوضات، وعلينا أن نكون أكثر شفافية وفهم، فمثلاً لو بحث سلمان الفرج أو محمد السهلاوي أو مصطفى بصاص عن مصلحتهم، وقدموا العرض الذي يتناسب مع رغباتهم في التجديد فإن ذلك لا يعني الخيانة وعدم الولاء لأن ذلك من أبسط حقوقهم شريطة أن يخيم على أجواء البحث عن المصلحة التقدير والاحترام بين الأطراف المعنية بمباركة إعلامية راقية لا تمت للتشجيع والعاطفة بصلة، ولعل البعض نسي أن كبار نجوم العالم تنقلوا من أندية إلى أخرى منافسة من دون أن يُدانون أو يتهمون بالخيانة كالبرازيلي رونالدو الذي تنقل بين برشلونة والإنتر وريال مدريد والميلان، ولم يلحق به الأنصار في كل نادي أي تهمة آنذاك والنجم فابريغاس الذي أنتقل من أرسنال إلى برشلونة ومن ثم للغريم تشيلسي والإيطالي الشهير بيرلو الذي أنتقل من ميلان إلى خصمه جوفنتوس ولا ننسى النجم الكبير إبراهيموفيتش الذي جاب عدة محطات في مشواره الإحترافي بدأ من إياكس إلى جوفنتوس مروراً بالأنتر ومن ثم برشلونة وبعده ميلان وأخيراً حط الرحال في باريس سان جيرمان، إذاً المسألة طبيعية وعلينا فقط التعامل معها بإحترافية وفكر مختلف ونعمل على توعية الجماهير ودعم اللاعبين لتحقيق رغباتهم، فكرة القدم مصدر رزقهم الوحيد وهناك وقت معين لاستغلال نجوميتهم وتأمين مستقبلهم قبل أن يهرم ويبعد ويصبح محط انظار أصحاب القلوب الرحيمة!
*نقلا عن الرياض السعودية