ملعب شرم الشيخ
الجماعات الإرهابية فى سيناء تعرف أنها تحارب فى فنجان صغير، وأن حركتهم محدودة بجغرافية الفنجان وهشاشته.. ولكنهم يغيب عنهم أن مصر العظيمة لا تنكسر أبداً لأن لها حضارة وتاريخا ضاربا فى أعماق سبعة آلاف سنة.. وأن سيناء الحبيبة تمثل فى الذاكرة المصرية تراثا عظيما من الألم والفرح والصبر والدموع، فقد رواها جنود مصر بدمائهم من أجل أن تعود إلى حضن الوطن الغالي.. ولذلك فقد كانت سيناء دوماً وستظل مستعصية على القتل ومستعصية على الموت لأن القتال فيها يكون مع التاريخ، وهو مادة غير مرئية لا يمكن أبدا للإرهاب أن ينال منها.
وأكثر مايعجبنى الخطوة الذكية المشتركة بين وزارة الشباب والرياضة ومحافظة جنوب سيناء حين تم التجاوز عما جرى من دماء فى الشيخ زويد لبعث رسالة رائعة إلى العالم كله بافتتاح ملعب القرية الأوليمبية بمدينة شرم الشيخ.. رسالة لا تعتمد على البلاغة باستخدام المحسنات البديعية وإنما تعتمد على منطق التاريخ الذى يؤازر الشخصية المصرية منذ ظهورها فى الدنيا، ومنطق الزمن الذى أعطى للإنسان المصرى صبرا ونفسا طويلاً ليتجاوز كل ماهو محدود إلى ماهو مطلق.
أهم مايميز الشعب المصرى أنه قادر دائماً على أن يضيء شمعة فى ليل الحقد الطويل، ويرفض الإرهاب ويكره التطرف، فالمصريون بطبعهم أهل تسامح ومروءة ومحبة لكنهم قادرون دائما على ابتلاع كل من يأتى إليهم ليقتل الحياة ويطفئ نور الشمس.
إقامة مباراة الأهلى والمصرى بالملعب الجديد فى شرم الشيخ ـ فى هذا التوقيت ـ كانت رسالة راقية تتكلم لغة حضارية، وتؤكد أن »التافهين« لا يستمرون وأن سيناء باقية وستظل تعكس الصورة الصحيحة للانسان المصرى الذى يضيف كل يوم شيئاً جديداً للبنية الرياضية وشيئاً آخر للانسان.
> > هل يستغل الدكتور مصطفى مدبولى وزير الإسكان الرحمات التى تتنزل فى الشهر الفضيل، ويوافق على منح بطلة الدراجات ابتسام زايد شقة تدخلها الشمس فى السويس تعيش فيها مع أسرتها بدلا من شقة لا تدخلها الشمس.. علماً بأن وزير الشباب والرياضة سلمه بيده الطلب المقدم من اللاعبة... وحدثه بعدها فى الأمر أكثر من خمس مرات !
*نقلاً عن الأهرام المصرية