الحلول قبل المعايير!

جمال القاسمي
جمال القاسمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

حتى وإن اتفقنا على حقيقة تأخر الاتحاد البحريني لكرة القدم في تطبيق معايير الشهادات التدريبية الاسيوية، في نطاقه المحلي والعمل بها للارتقاء بالجوانب التنظيمية التي لها أن تكون متوافقة مع الأنظمة المعمول بها في الاتحاد القاري، إلا أن ذلك لا يمكن أن يلغي قناعة حاجة الأندية للبرنامج الزمني المتدرج، كالذي أعلن عنه الاتحاد الاسيوي لكرة القدم سابقا، وشرح من خلاله الكيفية التي يمكن التدرج من خلالها، لبلوغ المرحلة الأعلى من الاعتماد، للمعايير الأكثر دقة، التي لها ان تحدد القيمة الحقيقية، للمدربين، وايضا المستوى الذي تطمح المؤسسة الكروية الوصول إليه، بعد سنوات محددة.!

ان وصول اتحاد الكرة البحريني للقناعة نفسها، والتي أيقن من خلالها ضرورة الإسراع، في العمل بالخطوات التنظيمية، التي سارت عليها العديد من الاتحادات الخليجية، قبله بسنوات، لا شك اعتبارها من الخطوات الايجابية التي لها أن تنعكس، على بقية القناعات الأخرى المختصة بالتنظيم والاجراءات التي تسمى بـ «الاحترافية» ولها أن تساهم في الارتقاء بقيمة العمل التنظيمي من الداخل في المؤسسة، وأيضا في خارجها ومع المتعاطين معها، ذلك اذا ما أكدنا على ضرورة، أن تكون الخطوة الأخيرة لاتحاد الكرة، مدعومة بخطوات أخرى تنظيمية، من شأنها أن تصب في نفس المسار، وتبتعد بالمؤسسة الكروية، عن أي نشاطات أو توجهات عاطفية، أو تلك التي يمكن أن تحدث في فترة أو خلال أزمة، وتختفي في مسارات ومناسبات.!
لا يمكن لاتحاد الكرة وغيره من المؤسسات الاكتفاء بإصدار القرارات والتنظيمات، فحتى إيجاد الحلول للخيارات والقرارات المتعسرة، وتلك البعيدة عن التطبيق، تظل ايضا من مسؤولياته، ان لم يكن من الأساس قد راعى، وجود التفاوت والتباين، في حالة المطبقين لقراراته، وأنظمته، وفي القرار الأخير بالتطبيق لمعايير اعتماد المدربين، حقيقة وواقع، يتوجب على اتحاد الكرة المراعاة فيه، للتوقيت الذي اصدر فيه قراره، وكيف يمكن أن يتعامل مع فترات ضيقة يواجهها عدد من الأندية، خاصة تلك التي لم تقرأ بعد ما يدور حولها من تحولات وفي مجتمعات رياضية مجاورة، أو حتى التي تجد من التبريرات، ما يمكن أن يعفيها من التطبيق المباشر للقرارات.!
ان ما يتابعه الجميع من حراك ايجابي لاتحاد الكرة وعلى مستويات تنظيمية مختلفة، لا شكوك حول مردوداته الايجابية، حتى وان كان بعد فترات طويلة، إلا أنه ومن الهام جدا، أن يراعى ومن خلاله القدرات والامكانات، للأندية والمؤسسات المتعاطية معه، من خلال واقعية وتركيز على الكيفية التي ستطبق من خلالها القرارات والتنظيمات، وهي ما يمكن أن توصف ببيئة ومجتمع الطرف الآخر، وحتى يتمكن اتحاد الكرة في الاستمرار مع أجندته وسياسته الجديدة ويحقق نجاحا واضحا من خلالها، فمن الواجب، أن يؤهل المتعاطين معه، لتقبل قناعاته وقراراته، حتى ما قبل تأهيلهم لتنفيذها وتطبيقها.!

*نقلا عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.