بوجبا والإهانة الإنجليزية!

جمال القاسمي
جمال القاسمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ما يثار من عروض وأرقام مغرية، تلاحق نجم الوسط الفرنسي بول بوجبا، لاعب اليوفنتوس الايطالي، وخلال ثلاثة أعوام، بلغت ذروتها خلال الأشهر الأخيرة، لا شك أنها تؤكد عدم دقة القرار الذي اتخذه نادي مانشستر يونايتد الانجليزي في العام 2012، عندما قرر التخلي عن اللاعب، دون أي جهد أو رغبة في استمراره بملعب الاولد ترافود، وهي حكاية ليست بالجديدة، ضمن مسلسل من الحكايات للعديد من القرارات الخاطئة، التي تصدر من أندية كبار، وأيضا أسماء لا جدل حول تمتعها بالقيمة والخبرات الميدانية، مثلما يظل الحديث قائما، عن السير اليكس فيرجسون، اسطورة التدريب في المان يونايتد، والذي لا شك أنه صاحب القرار الأول في رحيل لاعب الوسط الفرنسي، والصورة الحالية من القيمة التي يتمتع بها اللاعب، وتقدمه، كأحد أهم لاعبي الوسط في العالم، ليس في الدوري الايطالي، والمنتخب الفرنسي وفقط.!

ربما من الهام، أن تظهر قضية اللاعب الفرنسي على السطح هذه الأيام، والتطرق ومن خلالها الى مارافقه من تداعيات، مع أحد أهم المدربين على مستوى العالم، للاشارة الى أن العديد من القرارات الفنية والادارية، لا يشترط أن تصدر من الأكثر خبرة وتمرس، حتى يتأكد من صحتها ودقتها، والا لما كان من الممكن أن يقال الآن، أن المدرب الاسكتلندي الاشهر، أخطأ في قرار كان من المفترض، أن لا يجتهد خلاله كثيرا، حتى يتحكم في دقته وتركيزه على أهدافه ومستقبله.!
ان تركيز الاعلام العالمي الأشهر الماضية على حكاية بوجبا مع النادي الانجليزي، لا شك أنها تمثل القيمة السلبية للقرار، خاصة عندما يكون من أحد المؤسسات الكبيرة على مستوى العالم، بيد أن القضية من الممكن، أن تأخذ منحنى آخر للجانب المضيء فيها، وتتمثل في قيمة الشخصية التي يتمتع بها اللاعب الفرنسي، والمستوى العالي من الارادة التي يتمتع بها، خاصة وأنه وخلال أقل من ثلاثة أعوام، تمكن في التغيير من قناعات العالم بأسره حول قيمته ومكانته، ليس النادي الانجليزي وفقط، خاصة وبعد اشارته في أحاديث اعلامية، عن اهانات غير مباشرة تعرض لها من النادي الأحمر وعدم اكتراث بالقيمة البدنية والمهارية التي كان يظهر عليها، وعندما وجد واقنع كثيرين أنه كان جاهزا للانضمام للفريق الأول، نصحه فيرجسون بالتوجه للصالة الرياضية، ليس ملعب الاولد ترافورد.!
لم ينتقص بوجبا من قيمة النادي الانجليزي الشهير في كامل أحاديثه، الا أن الحادثه مع النادي الأحمر، تظل من الجوانب السلبية، عندما تكون مدعوما بكل تلك الخبرات الطويلة، وتفرط في لاعب وبتلك السهولة، ليس بسبب قدرات وامكانات، بقدر ماهو القرار الخاطئ، الذي لا يمكن أن يقال الان، إنه ابتعد عن حالة من العاطفة، وعدم الدقة والموضوعية.!

*نقلا عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.