العنصرية تهدد المونديال الروسي!

أندرو وارشو
أندرو وارشو
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ملايين المشجعين الذين تابعوا نهاية الأسبوع الماضي حفل قرعة مونديال 2018 شاهدوا كل شيء في روسيا وسجلوا الانطباع الاول عن الكيفية التي تتجهز بها روسيا لتنظيم هذا الحدث بحدائق وردية ساحرة.
كان المشهد الرائع في سان بطرسبرج يكفي لألا يدع أي مجال للشك رغم بساطته في انك قد لا تحتاج لأن تكون في قاعة قصر كونستانتين الفخم كي تدخل أجواء هذا الحدث.
وقد حضرت لهذا الحدث وفود مثلت 150 اتحادا وطنيا من مختلف ارجاء المعمورة كانوا يقيمون في بعض فنادق سان بطرسبرج الفخمة. وعشية قرعة كأس العالم، كان هناك لقاء مرتقب بين سيب بلاتر والرئيس فلاديمير بوتين وبدا ان الطرفين كانا يحرصان على الانغماس في الجو الودي الذي ساد اللقاء ووضع المشاكل النسبية التي تحيط بأجواء الحدث وراءهما - مؤقتا على الأقل - أمام جمهور المدعوين الذين تحاوزوا ألفي شخص ونحو 94 مليون شخص تابعوا الحدث في 170 بلدا في جميع أنحاء العالم.
لكن وراء هذه الواجهة البراقة، ادرك الجميع ان ثمة حقيقة باتت تشكل مصدر تهديد لكأس العالم ولم يعد بمقدور السلطات الروسية ان تخفيها ببساطة تحت الطاولة وهي ظاهرة العنصرية.
فقبل نحو 24 ساعة من القرعة، تم استبعاد لاعب زينيت سان بطرسبرغ الروسي، البرازيلي هالك الذي كان من المقرر ان يشارك في اجراء القرعة، وسارع المنظمون لتبرير الخطوة بأسباب رياضية، بينما عزا الفيفا استبعاد هالك إلى ارتباطه بفريقه زينيت الذي كان ينتظر لقاء فريق أورال في الجولة الثانية من الدوري الروسي.
ولم يعلق ناديه الذي كان قد فاز على دينامو موسكو في بداية حملة الدفاع عن لقبه، بينما اكتفى الفيفا باصدار بيان قال فيه بأنه تم استبدال هالك بقائد المنتخب الروسي السابق أليكسي سمرتين.
واللافت ان هالك نفسه وجه عددا من اللكمات الى المنظمين عندما أعلن أن العنصرية ظاهرة تحدث في «كل مباراة تقريبا» في الدوري الروسي وباتت تشكل تهديدا حقيقيا لنهائيات كأس العالم.
وفي الوقت الذي كان يتم فيه وضع اللمسات الأخيرة على التحضيرات المتواصلة للمونديال الروسي، أدان مسؤولون غانيون «إهانات عنصرية دنيئة» تعرض لها لاعب خط وسط ارسنال السابق ايمانويل فريمبونج في اليوم الأول له في الدوري الروسي هذا الموسم.
ومع ما حصل لفريمبونج بسبب الهتافات، الا ان السلطات الروسية أغلقت أعينها امام تلك الهتافات التي كانت مسموعة جدا. وفي حقيقة الامر ان روسيا ليست البلد الاوروبي الوحيد وبالتحديد شرق الاوروبي الذي يعاني من هذه الظاهرة المقيتة التي تحدث في كرواتيا، بطريقة ربما اسوأ. وقد سارع منظمو المونديال الروسي لاتخاذ موقف دفاعي عبر عدد من المؤتمرات الصحفية التي حاولوا فيها الابتعاد عن جوهر المشكلة بطريقة ربما ستزيد الطين بلة.
«ان هذه الافعال لا تمثل العقلية السائدة في مجتمعنا»، هكذا قال رئيس اللجنة المنظمة الروسية اليكسي سوروكين، وقال وزير الرياضة وعضو اللجنة التنفيذية في الفيفا فيتالي موتكو «انهم مجرد مجموعة ستختفي منذ الان» ووعد بمعاقبة المخالفين وتشديد الرقابة على المباريات عن طريق مراقبين جدد وعقوبات صارمة للحد من العنصرية.
ولكن هل سيكون هذا كافيا؟، فقد كشف تقرير تم نشره هذا العام ان لجنة مكافحة التمييز الاوروبية وجدت اكثر من 200 حالة عنصرية لها علاقة بكرة القدم الروسية خلال موسمين.. فهل هذا يعني اننا امام خطر مبكر يعصف بمونديال 2018؟.

*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.