.
.
.
.

الدبل رئيساً لبرشلونة

صالح الصالح

نشر في: آخر تحديث:

نجحت إنتخابات نادي برشلونة الإسباني خلال الأيام الماضية في تقديم صورة زاهية عن التجربة البرشلونية التي تصادق في كل مناسبة على شعارها التاريخي والفعلي “أكثر من ناد”، بعد صراع صناديق إقتراع صافحها ما يزيد على 40 ألف من أعضاء النادي الذين اصطفوا خلف 4 مرشحين، وتحديداً الثنائي خوان لابورتا وبارتيمو، والأخير نجح في كسب الأغلبية.

مرحلة لابورتا تاريخية بلا شك في ظل السداسية الشهيرة عام 2009 كما أنه يرتبط بعاطفة كبيرة مع أنصار “البوغرانا” لكنه رغم ذلك لم ينجح أمام منافسه بارتيمو “رجل الصف الثاني” الذي قفز إلى المقدمة بعد إستقالة روسيل، وقدرته على قيادة برشلونة وسط ظروف صعبة إلى تحقيق ثلاثية حتى الآن، وفي طريقه لتكرار السداسية إضافة إلى نجاحه في كسب إيرادات تاريخية لخزانة البطل.

في السعودية أعتقد أن مشاركة 4000 مشجع في إختيار رئيس مجلس إدارة نادي أمر غير مسبوق، وينبئ بمرحلة مختلفة تحتاجها أنديتنا المتورطة بوصاية وآليات بالية لا تسمح لها بالتنفس إدارياً، والشواهد كُثر.

في أروقة نادي الإتفاق وبعيداً عن الاستقطابات الموجودة بين معسكريّ الدوسري والدبل إلا أن ما يحدث عبارة عن حراك صحي أسهم في إيجاد تفاعل واسع في المنطقة الشرقية تحديداً، ودفع بالكثير ممن لا يلتصقون بالرياضة إلى الرغبة في المشاركة في هذه التجربة إيماناً بأهميتها، وممارسة لمرحلة متقدمة من الوعي، ولو على نطاق ضيق.

هذا الرقم الضعيف في أي نادي جماهيري دفع إلى خزانة النادي 4 مليون ريال نظير الاشتراكات في العضوية، وهو مبلغ قابل للمضاعفة أضعافاً كثيرة في حال قناعة الجمهور الرياضي بها، والإيمان بجدواها، وهو ما أتمناه وأتوقعه قريباً.

إجمالاً جيد أن يرى الوسط الرياضي تجربة محلية واعية حتى ولو كانت بعيدة عن أروقة الأربعة الكبار، وربما أن قدر نادي الإتفاق الذي قص شريط البطولات الخارجية في كرة القدم السعودية أن يؤسس لمرحلة إحترافية في تاريخ الأندية المحلية، وهو يستحق بلا شك.

*نقلا عن عين اليوم السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.