.
.
.
.

وفاء الفتح للزميل غازي

خلف ملفي

نشر في: آخر تحديث:

في مقام بادرة نادي الفتح بوضع اسم الزميل والأخ العزيز غازي الصويغ – رحمه الله - على المركز الإعلامي، فإن أقل واجب مني وباقي زملاء المهنة أن نثمن هذا الموقف المثالي والنادر على صعيد التعامل بشكل عام مع الإعلاميين، علما أن مهنة الإعلام التي تُعرف أنها "مهنة المتاعب" تتطلب التضحيات والاستقلالية التامة وبالتالي عدم انتظار أي مكافأة أو تكريم.
ولكن الحدث الجلل بوفاة "الشاب" المثالي والمهني "غازي" بسكتة قلبية يضاعف قيمة ومكانة إدارة ناي الفتح في محيط الإعلام والمجتمع بتجسيد سمات الرياضة الجميلة وأهميتها في حيوية وتقارب الجميع.
ونادي الفتح بإدارته الشابة السابقة والحالية من خيرة الإدارات عملا وتعاملا، ولذا حقق الفتح نجاحات كبيرة أشهرها وأهمها لقب "دوري زين للمحترفين – جميل الآن" أمام كل الأبطال والأندية الجماهيرية. ويمتاز أيضا بكثرة الرعاة وتواصله مع مختلف الجهات وهو النادي الوحيد الذي أبقى مدرب الفريق الأول لكرة القدم "فتحي الجبال" ست سنوات، برقم يصعب كسره حتى عربيا.
وبادرة نادي الفتح مع الزميل غازي الصويغ – تغمده الله بواسع رحمته – تزيد في رصيد محاكاة النادي للمجتمع، وحسن تقديره لمن يخدمون المجال بمصداقية ومهنية وسيرة عطرة.
وبالتأكيد إن هناك مبادرات من أندية وجهات أخرى في أوقات سابقة بعضها لا أعرفها وتؤكد مدى عمق العلاقة والاحترام المتبادل، متطلعين إلى ما هو أشمل بأن يكون التجاوب جماعيا أو من عدة أندية وجهات مختلفة لأي رياضي سيرته عطرة.
وفي مقام المؤسسات الإعلامية والجهات الرسمية عليها واجب كبير ومسؤولية عظيمة في حفظ مكانة وقيمة منسوبيها لدى الأطراف الأخرى من جهة وقيمة المهنة من جهة أخرى.
وفي شأن الزميل العزيز غازي الصويغ فقد تعاملت معه سنوات طويلة منذ كنت بـ"الشرق الأوسط" 2005 وحتى آخر يوم من عملي في "قووول أون لاين" ديسمبر 2014 وهو من خيرة الصحافيين في رصد المباريات والأرقام وتاريخ المسابقات، إضافة إلى شمولية عمله في الصحافة الرياضية، دون أن يدخل في مشاكل أو مناوشات، ويزيد في رصيده المثالي حسن تعامله وشهامته وتفانيه وحبه الشديد للصحافة.
ولأنني أتحدث في شأن صحافي فإن الكثير من زملاء المهنة مازالوا متباعدين واهتمامهم بمثل هذه الأخبار ضعيف جدا ولاسيما أن الغالبية شحوا بنشر خبر إطلاق نادي الفتح اسم الزميل غازي على المركز الإعلامي.
وهذا استمرار لما يحدث من تهميش أو تجاهل على صعيد خصوصيات المهنة وبعض نجاحات أو إنجازات الزملاء في وقت يجب أن يكون لكل ما يخص الإعلام مساحة أرحب وأوليات لا يجيدها إلا الواثقون في أنفسهم والصادقون مع متطلبات المهنة والحريصون على زملائهم لمصلحة الأجيال وكل ما من شأنه السمو بالمهنة.
والأكيد أن لجنة الإعلام الرياضي "المنبثقة من هيئة الصحافيين"، التي في طور التأسيس وإقرار اللائحة، وأنا أحد أعضائها.. ستعمل بقوة وحرص على إيجاد بيئة صحية بين زملاء المهنة وتنظيم برامج تعزز من قيمة عملها ومكانتها، وتذيب جليد الجبال التي تراكمت وصارت تحجب الرؤية عن أهداف المهنة وأخلاقياتها وآدابها، مع تنامي طُغيان الميول على كل شيء لدى النسبة الأكبر بين مختلف الأجيال.
ومع وافر الدعاء للأخ العزيز جدا غازي الصويغ بالرحمة والمغفرة والجنة، نأمل أن تكون بادرة نادي الفتح الجميلة إضاءة وضاءة تشع بالإعلام وتنير طريقه حبا وإخاء وتعاضدا ونبذا للتعصب ونهما في العمل وإشعاعا لأخلاقيات المهنة.

*نقلا عن

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.