.
.
.
.

ياعيد هل تعلم لمَ أنت وحيد

أحمد السويلم

نشر في: آخر تحديث:

ترى .. لو شارك رئيس اتحاد الكرة أحمد عيد الحربي في الانتخابات المقبلة هل سيحصد أصواتاً تمنحه فرصة التجديد والبقاء حتى 2020 ؟ .. لا أتوقع أن أجد هناك متفائلاً يتوقع ذلك بالنظر إلى حال الاتحاد خلال العامين الماضيين واستمرار الحال كما هو عليه في هذا العام.
من السهل أن تجلس على كرسي مريح وتستمع لموسيقى هادئة ثم تطلق العنان لأفكارك للحديث والتنظير في حال اتحاد الكرة السعودي .. من المؤكد أن هناك مصاعب أخرى تواجه مجلس الإدارة وهو يقضي أوقاتاً طويلة في (التفكير) بمعالجتها وإيجاد حلول لها، لكن من غير المعقول أن توجه سهام النقاد للفرق واللاعبين والإداريين وحتى الإعلام .. فيما رأس الهرم والمسؤول الأول عن لعبة كرة القدم يكون خارج إطار اللعبة.
نعم .. نقد اتحاد الكرة سيكون بسيطاً وميسراً، ببساطة لأن اتحاد الكرة ورئيسه لم يقدموا مايمكن أن يكون حاجزاً يقيهم ذلك، فحالنا لم يختلف عن اتحاد 2011 أو حتى سابقه، كل ماحدث هو أن الأسماء فقط تغيرت، بقي صوتنا عالياً ودورينا ضعيفاً وأنديتنا دون إنجازات تذكر، ومنتخبنا يترنح تارة بعد أخرى يخرج من قائمة المئة ثم يعود، وأبرز الأحداث التي عشناها خلال العاميين الماضيين مثل (افتتاح استاد الجوهرة وملف النقل التلفزيوني) نعلم بأنه لا ناقة ولا جمل لاتحاد الكرة فيهما.
عيد كان بعيداً عن الواقع فعلاً وظهوره في صورة الحدث شبه نادر، قد تكون أحواله الصحية وكبر السن لا يساعدانه كثيراً في التنقل - كما ذكر بنفسه في برنامج صدى الملاعب عقب اعتذاره عن مرافقة الهلال في نهائي آسيا بسيدني - ، لكن ذلك لا يبرر غيابه عن المشهد خاصة في ظل وجود إعلام قوي ونشيط مثل الإعلام الرياضي السعودي.
ملفات عدة لم يستطع اتحاد الكرة حلها أو تقديم جديد فيها .. ماذا تود أن تناقش ؟ ملف مدرب المنتخب مثلاً ؟ الملف العتيد الذي فشل الاتحاد في فك عقدته انتهى الموسم والآخر سيبدأ غداً والمنتخب سيلعب عقب اسبوعين دون أن يجد جديد، ملف الخدمات الإلكترونية التي وعد بها الرئيس إبان حملته الانتخابية تصطدم بعبارة مذيلة أسفل موقع اتحاد الكرة عنوانها (حقوق الموقع محفوظة لعام 2010) وهذا يعني باختصار بأن الموقع لم يخضع لأي لمسات جديدة منذ خمس سنوات باستثناء نشر الأخبار المعتادة، بل أن الاتحاد نفسه غائب عن مشهد الشبكات الإجتماعية بأكملها مكتفياً بحساب يتبع الموقع (ولا يتبع الاتحاد).
الغموض الذي يكتنف مشهد الاتحاد يعكس جزءاً من حالة الضياع ، فمثلاً مواجهة السوبر اللندنية لا يوجد بيان أو خبر رسمي من الاتحاد يرصد تكاليفه وفوائده مادياً، بل حتى أن المداخيل التي تذكر مبالغ الملايين من أمور رعاية لا تدري من هي الشركات التي دفعت وكم هي نسبة الاتحاد من ذلك، كل ماتقرأ عنه هو اجتهادات إعلامية مختلفة المصادر، والشيء نفسه يتكرر مع الأندية التي توقع عقود رعاية مبهمة دون أن يفرض الاتحاد كشف سريتها كما هو الحال في أغب دوريات العالم .. كل شيء يلفه الغموض.
يجب أن يفكر أحمد عيد حينما يترك منصبه نهاية العام المقبل بأنه من المفترض أن يكون قد ترك بصمة، او أحدث تغييراً يذكره من بعده .. لا أن يكون مجرد (مسير أمور) للاتحاد حتى تنتهي فترته الرئاسية.


*خاص بالعربية.نت - رياضة


تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.