.
.
.
.

سباك النصر والمسؤول الأول!!

عبدالله الفرج

نشر في: آخر تحديث:

بدأت نغمة المطالبة بإلغاء عقد مدرب النصر بعد أول جولة خرج فيها متعادلا أمام هجر بالرياض سلبيا، كان الأداء سيئا من جميع اللاعبين بقيادة أدريانو ومحمد السهلاوي وعمر هوساوي وخالد الغامدي ويحيى الشهري، وهو انعكاس لسوء الإعداد في معسكر نمساوي افتقد لكفايته من أيام التدريبات بعد تأخر انطلاقها فخسر نهائي "السوبر" السعودي في لندن مستوى ونتيجة، قبل أن يتعادل أمام جماهيره في افتتاح الدوري.

حين قاد كارينيو النصر الموسم قبل الماضي لإحراز لقبين كان تأثيره واضحا خصوصا من النواحي المعنوية التحفيزية؛ كان حديث الرياضيين في الخليج؛ لكن كثيرين لم يتجاهلوا ما قدمته الإدارة من دعم كبير له في صناعة مجموعة قوية، كما حظي اللاعبون بإشادات على جهودهم.

كرة القدم عمل جماعي عنوان نجاحه الكبير هو الاستقرار، اليوم يتعثر الفريق في أول مبارياته فتتركز سهام الباحثين عن السقوط نحو دايسلفا وحده، وكأنه هو من تسبب في حرمان النصر من ثلاثة لاعبين ارتكبوا حماقة في نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين فعوقبوا بالوقف، أما عدم الاستفادة من العناصر الأجنبية فهو خطأ استراتيجي تتحمله الإدارة وحدها، وحين نتذكر غياب المصابين ابراهيم غالب واحمد الفريدي ونايف هزازي والحارس عبدالله العنزي بإمكاننا الحديث عن أكثر من ثلثي الفريق الذين أجبروا دايسلفا على إشراك عناصر شابة.

جملة غيابات وسوء إعداد، وتعامل سيئ في حسم ملف اللاعب الأجنبي ثم يترك المسؤول الأول عن الظهور المخيب لبطل الدوري، أظن أن في ذلك تجنّياً على (العالمي)، ومخطط لإدخاله في نفق استبدال المدربين المظلم، هذا النفق الذي يتمنى منافسوه أن يدخله باكرا لإعلان التخلص من أقوى المرشحين للحفاظ على لقبه.

الغريب أن القناعة باستمرار كارينيو لم تكن جماعية، بل هناك من الأصوات العاشقة لطرد المدربين من تحدث عن سلبيات الأوروغوياني وضرورة عدم استمراره وجلب جهاز فني قادر على توظيف الإمكانيات الهائلة المتوفرة!!، كما أن الإسباني كانيدا جردوه من كل شيء فرحل وفريقه يتصدر البطولة، ولم تحمِ مبررات الغيابات والإصابات وسوء الإعداد وعدم الاستفادة من الأجانب دايسلفا من وصفه بالسباك!!.

لو سئل رئيس النصر أو أي مسؤول في الإدارة عن مسببات خسارة "السوبر" ونقطتي هجر لما جرّد نفسه من المسؤولية؛ بدليل تحركات الساعات الأخيرة للتعاقد مع لاعبَين أجنبيين لإعادة ترتيب الأوراق، في النصر إدارة واعية صنعت فريقا قويا وتمكنت خلال سنوات قليلة من السيطرة على كبرى البطولات السعودية عامين متتاليين، والأخطاء التي تحدث اليوم لا تنسف كل جهود، ولا تلغي كل جميل، المهم أن تحافظ على الاستقرار الموجود، وتحاسب اللاعبين المقصرين، وتسارع الخطى في دعم الصفوف قبل إغلاق باب التسجيل، وقبل مزيد من نزيف نقاط قد يندمون عليه في وقت لا يفيد فيه الندم.

*نقلا عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.