تعثر البداية
لم يكن الظهور الأول لفرق «دوري جميل» يوحي بمتابعة دوري مثير وقوي يمكن أن يكون نقطة انطلاقة لعودة الكرة السعودية إلى سابق عهدها، على رغم أن هذا الحكم سابق لأوانه وعليه من الصعب الحديث عن مثل هذا الأمر كحكم نهائي، حتى ولو استعنا بالمثل الشعبي الدارج «ليالي العيد تبان من عصاريها»، فالوضع بالنسبة لجميع الفرق من دون استثناء مخيف! والمشكلة الكبيرة أن معظم الفرق استعدت للموسم بمعسكرات خارجية وبوقت قياسي وبكلفة مادية كبيرة، إضافة إلى الانتدابات التي قام بها كل فريق سواءً على المستوى المحلي أم حتى الخارجي، لكن النتيجة الأولية غير مرضية! فالحديث هنا يختص بالمستوى العام للفرق وليس لهذا علاقة بالنتائج التي انتهت عليها المباريات، ومن غير المقبول الحديث عن ارتفاع المستوى بعد عدد من الجولات، فغالب الفرق كما أسلفنا أقامت معسكرات خارجية وتم خوض عدد من المباريات ثم تأتي هذه الفرق للمنافسات الخارجية والمضحك أنهم يشتكون من سوء الأحوال الجوية.
كل الفرق ليس لها أي هوية وكأنهم يتدربون للمرة الأولى اجتهادات شخصية وجهود لياقية ضعيفة وهزيلة، ولا تشعر المتابع بأي تدخلات من المدربين لتصحيح الوضع، ومن المتوقع أن نبدأ بترقب عملية إقصاء المدربين من الجولات المقبلة، وهي عادة سنوية مضمونة الحدوث كما هي العادة فالخلل عند مسيّري الفرق يكمن في المدرب الذي يجب تغييرة! هذا هو مستوى كرة القدم المحلية ضعيف وغير مقنع وهذا يعكس أشياء خطرة على المستوى العام، فمسألة من سيفوز بالدوري فهو بالكاد أحسن السيئين، والدليل هنا ليس هناك أي إنجازات خارجية على مستوى المنتخب أو الأندية مجرد مشاركات لا زيادة عليها.
والغريب بعد هذه البداية سيتوقف الدوري نهاية هذا الأسبوع بعد مرور جولتين لتزداد لحظات الخمول أكثر، ثم سيكون هناك توقف ثان في مباريات الدور الأول، فلجنة المسابقات ليس لدى مسؤوليها أية طرق لإنقاذ الدوري، فقد تكون مهتمة بأشياء أهم من ذلك لا تسمح لها بممارسة مثل هذه المهام التي تتعلق بصميم عملها! ومن الملاحظات على هذه الجولة سقوط ذريع لبعض الحكام في عدد من المباريات إما باحتسابهم أهدافاً غير شرعية أو تجاهل عدد من الأخطاء، ولاشك أن اللجنة تستطيع حصر هذه الأخطاء وتقديرها والعمل على محاولة تلافيها من الحكام، أيضاً من الملاحظات عدم بروز لاعبين جدد يلفتون النظر سواءً محليين أم حتى غيرهم، وهذا ربما قد يتحسن في قادم الأيام، وكل هذه المسائل مرهونة بالقادم من المنافسات.
آخر مكاشفة
- قد يكون من مصلحة النصر أن يخسر بالتعادل أمام هجر بسوء المستوى وبتجاهل الحكم لضربة جزاء صريحة، وهو ما سيكون دافعاً للفريق في إعادة حسابات الفريق الذي أعلن مستوى مخيفاً لجماهيره ومحبيه!
*نقلاً عن الحياة اللندنية