لا تنخدعوا بالاحتراف!

جمال القاسمي
جمال القاسمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

النقطة التي وضعها عضو مجلس ادارة اتحاد الكرة البحريني عارف العباسي في نهاية سطر القضية التي اثارها نادي المحرق، أو غيره من الأندية البحرينية أو حتى الخليجية، بمنع اللاعبين عن المشاركة مع المنتخب الوطني البحريني، أو المنتخبات الخليجية الأخرى المعنية، في غير الأيام التي اعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم للمباريات «الودية»، من شأنها أن ترد على الكثير من اللغط والجدل الذي رافق الفترة الماضية، وطرح العديد من الاستفسارات، حول الجدوى أن تذهب بعض الأندية البحرينية أو حتى الخليجية في التمسك ببنود معينة في القوانين والتشريعات الدولية، وهي غالبا لا تظهر أياً من الاستقلالية عن الدعم الحكومي، المقدم لها من دولها حتى تتمكن من دعم المنتخبات وتقديم صورة مشرفة لها، ليس فقط الصورة الخاصة بالأندية، ومن غير المعقول أن تذهب بعض الأندية للتمسك ببعض البنود الاحترافية، وتنسى أو تتناسى، أن أحد الأهداف الأساسية والمحورية من انشائها ودعمها «حكوميا» يتمثل في تقديم الصورة «الأسمى» للمنتخبات الوطنية، التي هي في الأساس الواجهة الرسمية للدول وهويتها الرياضية.!
مشكلة البعض من أنديتنا الخليجية، أنها تحاول التجاهل للواقع الذي تتعايش معاه، وتختار ما يتوافق مع أفكار اداراتها من البنود الاحترافية الدولية، ونقلها الى بيئتها ومجتمعها المحلي، اعتقادا منها، أنها ملتزمة ببنود ومواثيق احترافية، تراها مطبقة ومتعارف عليها في مجتمعات أوروبية ودولية، بينما تحاول الركوب على واقعها الآخر الذي يقول ويؤكد، أنه ولولا الدعم الحكومي الموجه «للمنتخبات الوطنية» عن طريق الأندية، لما فكرت في التطرق الى قضايا مشابهة، وهي في الأساس لا تملك «الرد القانوني الصريح» الذي له أن يقف مع بعض اتجاهاتها وقناعاتها المؤقتة.!
لا يمكن أن نقول إن المنتخبات «الوطنية» في دولنا الخليجية بمثابة «الخط الأحمر» لا يمكن المساس بها، ونقف عند تلك النقطة دون أن نكمل السطر، ونؤكد بعدها أن الأندية الخليجية عامة وحتى هذه اللحظة، لم تتمكن من الاعتماد على نفسها، والتشكيل الذاتي لهويتها وقيمتها المالية وأيضا المادية، وبالتالي من غير المعقول أن يمثل اعتمادها الكبير على الدعم الحكومي، مخرجا للتطبيق في استقلاليتها ومحاولة «التشبه» بأندية أوروبية تدرك جيدا ظهورها باستقلالية كاملة، ان كان في مصادرها المالية، أو حتى فيما يخص قدراتها المادية، واعتبارها غير ذات اختلاف عن الشركات الخاصة، التي يتحكم فيها مجلس ادارة، ومستثمرون ان كان من الداخل للهوية الوطنية، أو حتى من خارجها..!
ان تسبب أي من الأندية «غير المستقلة» عن الوصاية والدعم الحكومي، في عرقلة مسيرة وخطط الاتحادات الرياضية الوطنية، من خلال منع لاعبيها عن تجمعات المنتخبات، أو حتى التأثير نفسيا ومعنويا، على اللاعبين والمنتخبات وأجهزتها الفنية والادارية، لا شك أنه يظهر مؤكدا مشاركة تلك الأندية وتلك الجهات وتسببها في أي نتائج سلبية يمكن أن تتعرض لها المنتخبات الوطنية، عندما تكون موجهة ومطالبة من الدول بتشريف اسمها واعلاء رايتها في المحافل الدولية، وفي ذلك الاتجاه اذا ما شاركت بعض الأندية في تبني اتجاهاته، مسؤولية قانونية كاملة وصريحة في عرقلة خطط ومشاريع دولة، لا تقتصر تأثيراتها وتداعيات قناعاتها على اتحاد للعبة رياضية أو حتى آخر للكرة..!

*نقلا عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.