.
.
.
.

التجاوزات خارج الحدود

عصام عبد المنعم

نشر في: آخر تحديث:

سعدنا جميعاً فى بدء ظهور مجموعات التشجيع الشبابية المنظمة للأندية الشعبية، الالتراس والوايت نايتس وغيرها فقد كان مظهرهم ولوحاتهم، وكانت دخلاتهم مع أناشيدهم إضافة جديدة للرياضة الأولى فى مصر. لكن التحولات السلبية التى طرأت على هذه الظاهرة التى تزامنت مع اختراق شيطان السياسة والتطرف لصفوفها، أدت إلى ما شهدناه من استغلال لشباب هذه المجموعات كوقود للفوضى بعد ثورة يناير.
بعدها توالت المشاهد المؤسفة - والدامية - إثر السقوط المدوى لهذه الظاهرة الجميلة فى دوامة التجاوزات والمحاولات المتكررة لتكدير الأمن وخرق النظام العام، ما أدى فى النهاية إلى حرمان الجماهير العريضة المحبة لكرة القدم من ارتياد المدرجات، تجنباً لسقوط المزيد من الضحايا الأبرياء!
إن السجل المشين لهذه التنظيمات المتطرفة فى تشجيعها، أمر لا يحتمل أى مجاملات أو التفاف حول الجوهر، خاصة بعد أن تم اختراقها من جانب الجماعات الإرهابية بشكل أو بآخر. وبرغم أننى أختلف كثيراً مع تصرفات قيادة نادى الزمالك فى الآونة الأخيرة، إلا أننى أرفض بل وأشجب بأشد عبارة ذلك السلوك المشين الذى مارسه تنظيم الوايت نايتس ضد رئيسه ومجلس إدارته، داخل وخارج الحدود، وأدعو لمحاسبتهم فور عودتهم.

وأقول لمن يعترضون على تجاوزات رئيس نادى الزمالك تجاه رموز الأهلى - وأنا منهم - ألا يخلطوا بين الأمرين، أى لا يدفعهم رفضهم تلك التجاوزات إلى غض الطرف عما حدث من إساءات الوايت نايتس ضد قيادات الزمالك فى تونس، التى أعدها إساءة فى حقنا جميعاً، شوهت بدرجة أو بأخرى فرحة الكرة المصرية المستحقة بفوزين كبيرين لقطبيها على أرض تونس الخضراء !! وأذكرهم ونفسى بقوله تعالى فى كتابه الكريم : «ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، أعدلوا هو أقرب للتقوي». صدق الله العظيم.

وأختم مع المنتخب الوطني، وهو الأهم، فأقول للخواجة كوبر مديره الفنى ومعاونيه، لقد جانبكم الصواب - فى رأيى - بعدم اختيار عبدالله السعيد وهو أفضل لاعبى الوسط المصريين فى الداخل والخارج خلال الشهرين الأخيرين، مع تمنياتى لكم بالتوفيق.

*نقلا عن الأهرام المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.