جميعنا مع "الاتفاق" الجديد

هيا الغامدي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

مما لا شك فيه نزول فريق كالاتفاق لدوري الدرجة الأولى (ركاء) بعد 37 سنة قضاها بالدوري الممتاز السعودي أشبه بالصدمة التي أعقبت الوفاة الدماغية المبكرة، وأشبه بالحلم (أضغاث أحلام على قلوب وأذهان محبيه، ليس بالمملكة وحدها بل بالخليج وانجازاته التي لا ينكرها إلا جاحد) جاهل بتاريخه.
ومن المنطقي أن يبقى الكبير بمكانه اللائق به وهو الذي تحققت له كافة أشكال البطولات محلياً وخليجياً آخرها 2007م. الاتفاق مر مؤخرا بمرحلة شد وجذب وانقسام داخلي، مرحلة خلافات أدت لتدخل الرئاسة العامة لرعاية الشباب بعد الشكاوى والتظلمات والاعتراضات من الدوسري والدبل وانتهت بالأخير رئيسا للاتفاق.
الدبل من الكوادر الشابة القادرة على قيادة دفة (إتي الشرقية) بكل اقتدار السنوات المقبلة، فالإدارة مهما احتاجت للخبرة بحاجة لفكر شاب وعقلية حديثة تمتلك الهمة والطموح، الإدارة الجديدة قادرة للمضي بالفريق لما يريد محبوه وتهيئته واعداده نفسيا وفنيا.
عبدالعزيز الدوسري استمر على كرسي الرئاسة (30سنة) أمضاها من عمره وفكره وجهده ومهما كانت مخرجاته النهائية سلبية ومخيبة للآمال فيجب أن يشكر على كل ما قدم.
ولا أشد إيلاما من عبارة...(30سنة كفاية... ارحل) التي اختتم الدوسري بها مسيرته مع الفريق، الدوسري أربك الفريق بتخليه عن العناصر الشابة المستقبلية وتسببه باضعافه فنيا بسياسة التخلي عن أبناء النادي بشكل جعله (مفرخة للنجوم) وتركها تذهب للآخرين بحجة الاستفادة المادية، كيحيى الشهري وسياف البيشي وعبد الرحمن القحطاني..
أين ذهبت الأموال؟ لأشباه (أنصاف/وارباع) اللاعبين الذين لم يقدموا للفريق سوى الحسرة والنكبات. وأصبح يرمي بكافة سلبيات إدارته على الآخرين ويحملهم نتائج الفريق السيئة والتآمر على النادي، (يا دوسري) اللي ما يأكل بيده لن يشبع!! فلا تسقط اخطاءك على الآخرين. والكثير من القناعات التي عفا عليها الزمن إداريا والقرارات (الفردية) التي تسببت بهذا المصير.
أنا على قناعة ذاتية بأنه لا خوف على (الاتفاق) وحوله أولئك الرجال المخلصون والعقول والأفئدة الطيبة الحرة، ويجب على الإدارة الجديدة إذا ما ارادت النجاح التواصل باستمرار مع العقول الخبيرة مهما امتلكت من أدوات التسلح بالعلم الإداري الحديث تبقى بحاجة لخبرة الكبار كاستشارة فنية فالخبرة تصنع الفارق.
وبرأيي ليس هناك أقدر من عميد المدربين الوطنيين الكابتن خليل الزياني، الذي خدم المنتخب وقبله الاتفاق (50 سنة) لاعباً ومدرباً وإدارياً، الرجل الخبير بالشأن الاتفاقي صاحب الصولات والجولات محليا ودوليا بالستينيات — السبعينيات ككأس الخليج للأندية 84م وإدارياً نائباً للرئيس السابق.
لا خاب من استشار يا (الدبل)، فالاتفاقيون الذين أعطوا لك الثقة والدعم لقيادة فريقهم للوصول به لحيث كان، بدوري الأضواء بعيدا عن دهاليز الفرق الصغيرة المظلمة، أنت رهانهم المستقبلي، فحاول أن تتدارك أخطاء الإدارة السابقة وتستعين بخبرة الكبار وتعيد للنادي بريقه وقوته الداخلية... جميعنا مع الاتفاق وبالتوفيق وننتظركم الموسم المقبل بإذن الله ضمن الصفوف ال14بدوري جميل.

*نقلا عن الشرق القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.