النسخة «44».. أرقام ودلالات

طارق العتريس
طارق العتريس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ندما سألت الاخ سعود المهندي نائب رئيس الاتحاد عما يعنيه رقم «44» من معان ودلالات للكرة القطرية وهو رقم النسخة الجديدة لمسابقة الدوري التي تحول مسماها الى دوري المحترفين ومن ثم الى دوري النجوم، كشف لي عن استراتيجية الاتحاد الخاصة بتطوير المسابقة وهدفها الوصول بالمسابقة لتكون في مصاف واحدة من افضل الدوريات في اسيا مع حلول «2021» وهو العام الذي يسبق استضافة قطر لكأس العالم في عام «2022»، وهو الهدف الذي ستمتل به منظومة التطوير الكروية وهو بلاشك طموح كبير وحق مشروع لكل من يعمل ويجتهد ويعرف كيف يتعلم من الاخطاء.. ويقينا اعتقد وبلا مبالغة أن الدوري القطري الان وهو على مشارف موسمه الـ«44» يعد واحدا من افضل «وليس اقوى» الدوريات الاسيوية وهو ايضا افضل الدوريات العربية دقة وتنظيما، قياسا على حجم الامكانيات التي يحظى بها، وهذا يجعلني اتساءل عما ينقص الدوري القطري - الذي عاصرته منذ منتصف التسعينيات - لكي ينتقل من مربع الافضل الى مربع الاقوى اسيويا وعربيا.. اقولها واكاد اسمع كل من حولي وهو يرددها بصوت عال «انه الجمهور»، ملح الملاعب، اللاعب رقم «1» الذي يفجر طاقات اللاعبين والعنصر الرئيس الذي يساعد على تطوير المستوى اذا ما توافرت المواهب والامكانيات المالية واللوجيستية، وارى ان الدوري القطري لايزال يعاني من مشكلة عدم الحضور الجماهيري، وهي الاشكالية التي لاتزال تبحث عن حلول واقعية ومبتكرة في نفس الوقت، تعتمد اولا على كيفية جذب الجمهور لحضور المباريات وكيف يمكن ان تستقطب الاندية المزيد من الاعضاء من خلال تشجيع الجاليات للانخراط في الانشطة الرياضية والاجتماعية التي توفرها منشآت كل ناد لسكان المناطق المحيطة من واقع المسؤولية الاجتماعية، لذلك فانني ارى ان اطلاق نادي الريان حملة «تيفورياني» يعتبر خطوة ممتازة ويجب ان تحذو باقي الاندية حذوها لكي نشاهد «تيفوسداوي»، وما الذي يمنع ان نرى الالتراس السداوي بوجهه الايجابي وتيفولخويا وتيفونادي الجيش وتيفوغرفاوي.. عرباوي.. اهلاوي.. وكراوي، وغيرها من الروابط التي تعتمد اساسا على الانتماء للفانلة وللفريق وتتفنن فيما بينها في تقديم الوسائل المبتكرة في التشجيع ولكيلا نعود ونسأل من جديد هل المستوى العالي هو من يجذب الجمهور ام ان حضور الجمهور هو من يخلق المستوى الفني العالي.. لاشك انها علاقة تكاملية ولا نعرف من يأتي اولا ومن يأتي ثانيا، لكيلا نعود ونطرح السؤال الجدلي.. من يأتي اولا هل البيضة ام الدجاجة؟!.
اعود الى لقائي مع سعود المهندي الذي وجدته واقعيا ومنطقيا بامتياز عندما يقول ان الدوري القطري لايزال في البدايات ولايزال الطريق طويلا من اجل تحقيق المزيد من التطوير، واتفق فيما يطرحه حول منظومة الاحتراف التي تضم عناصر كثيرة وهي لا تقتصر فقط على اللاعبين والمدربين ولابد ان يصل الاحتراف ايضا الى ادارات الاندية ولابد ان يوجد في الدوري القطري ادارات محترفة لأنها تعتبر ضلعا مهما في مربع التطوير مع الاعلام والجمهور.

*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.