من يدير لعبة كرة القدم؟

فهد بارباع
فهد بارباع
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة


كانت لعبة كرة القدم في السعودية تُدار من فئة واحدة فقط هم فئة اللاعبين داخل الملعب وكانت هناك عوامل مساعدة تُساعد اللاعبين على البروز والظهور منها الحضور الجماهيري ودور الإعلام والبرامج الرياضية بالإضافة إلى دور رؤساء الأندية وأعضاء مجالس الإدارات حتى أصبح الدوري السعودي هو الأقوى والأجمل فنياً على المستويين الخليجي والعربي.


اليوم انعكست كل المفاهيم فأصبحت العوامل المساعدة التي كانت تساعد اللاعبين على لعب كرة القدم بمعناها الحقيقي هي من تدير اللعبة وأصبح اللاعبون عاملاً مساعداً لهؤلاء الفئات حتى أصبحنا لا نعرف في كرة القدم سوى اسمها بل وأصبح منتخبنا السعودي يعيش على التاريخ والذكريات فقط.


اليوم ومع وجود مواقع التواصل الإجتماعي أصبحت غالبية فئة المشجعين القاصرين منهم والبالغين هم المسيطرون على لعبة كرة القدم فالتحليل الفني وانتقاد المدربين واللاعبين ومناقشة قانون كرة القدم والاتهامات والإساءات هي لعبة كرة القدم لدينا فلم يُصبح هم المشجع ما ذا سيقدم اللاعب داخل الملعب بقدر أن همه الوحيد ماذا سيغرد؟ وعدد متابعيه؟ومن معه وضده؟ ولمن ستكون إساءته القادمة؟ فهو يعلم أنه لن يعاقب رغماً عن علم أكثرهم بأن السب والشتم والقذف في المواقع الالكترونية يخضع لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية ولكن إجراءات تطبيق هذا النظام تصيب الشاكي بالملل وترك القضية!!!


الفئة الأخرى وهم البعض من رؤساء الأندية وأعضاء مجالس الإدارات فالظهور الاعلامي وكسب العلاقات لمصالح شخصية والتصريحات النارية هي السمة السائدة لديهم فأصبحت اللعبة تدار بقوة المسؤول وليس بقوة القانون فعندما يعلم المسؤول أن التصريح الناري المسيئ في الإعلام عقوبته أربعون ألف ريال ويعلم أيضاً أن الدولة لن تسطيع التدخل بموجب أنظمة الفيفا التي تمنع تدخل الحكومات في رياضة كرة القدم وبالتالي لن تؤثر عليه دفع الغرامة مقابل كسب الآلآف من المشجعين وحبهم له بسبب قوة تصريحاته.


أما فئة البرامج الرياضية فالغالبية منهم يهدفون للإثارة من أجل عدد متابعيه فتصريح ناري من رئيس نادي أو عضو مجلس إدارة ينتقد أو يُسئ من خلاله لاتحاد القدم أو لجنة من اللجان فهذا يعتبر سبق إعلامي مهما كانت نتائج ظهوره فلا مراعاة لأي تأثير قد ينتج عنه للمشجع بل ويتم إعادته أكثر من مرة بهدف ترسيخه في الأذهان وما يُثير الدهشة أن هناك برامج تُثير التعصب والكراهية بمنطق أننا نقول الواقع وفي اليوم الآخر تجدها تنصح وتخاطب المشجع والمسؤول على نبذ التعصب وأن أخلاقنا لا تسمح بذلك، فهؤلاء يعلمون أنه لا رقابة ويعلمون أن الدعاوى الإعلامية إن بدأت أمام اللجان القضائية غالبيتها انتهت صلحاً بتغريدة!!


لو علم المشجع أن الإساءة في مواقع التواصل الاجتماعي التنفيذ فيها من الجهة المختصة فوري ، ولو علم رئيس النادي أن مرجعيته الإدارية صارمة وأقصد بالمرجعية هنا رعاية الشباب واتحاد القدم، ولو علم مقدموا البرامج الرياضية بوجود مراقب يومي من وزارة الإعلام قد يوقف البث والتصريح الرسمي في أي لحظة، لو علموا ذلك لأعيدت لعبة كرة القدم إلا اللاعبون في الملعب ولكن اللعبة أصبحت تدار خارج الملعب وأصبحنا فنياً بلا هوية والدليل منتخبنا السعودي ونتائجه وتصنيفه.

يقول القانون ما يحدث تحديداً بين جماهير ناديي النصر والهلال والتي تفاقم أمرها حتى وصلت إلى اللاعبين فتشابك ناصر الشمراني مع مشجع نصرواي وتشابك نايف هزازي مع مشجع هلالي فأعتقد أن الأمر بحاجة إلى تدخل صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض وإن كنت أرى والرأي لسموه أن تهدئة الأمر تبدأ بإنشاء مجلس رياضي شهري بمقر الأمارة يجمع بين مجلس إدارتي الناديين فهم من يفهمون جمهورهم ويفهمهم.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.