.
.
.
.

شكرا فرسان الأهلي

محمود الربيعي

نشر في: آخر تحديث:

لم أكن أشك لحظة في أن ذلك سيحدث رغم التحذيرات الشديدة التي أطلقناها قبل المباراة، فهكذا يقتضي منطق الأشياء.

نعم، لم أكن أشك لحظة أن فرسان الأهلي »حيسووها« ويخلصونا من شبح النفط الإيراني الذي كان يقف حجر عثرة في سبيل تحقيق حلم الصعود إلى المربع الذهبي من دوري أبطال آسيا.

كان التخوف من المباراة أمراً طبيعياً، فكلما كبرت الأحلام كبر الخوف، لكنه والحمد لله كان من النوع الإيجابي الذي يحرض على الحرص وعدم التفريط في وقت لا مجال فيه للتفريط!

دائماً كنت أقول إذا كان الأهلي، لا قدر الله، لن يكمل المشوار حتى نهايته، فلا يجب أن تكون النهاية من هذه المباراة وفي هذا التوقيت، لاسيما أنه قدم أوراق اعتماده بنسبة كبيرة، عندما فاز في طهران وحقق الأصعب!

سواها الفرسان رغم صعوبة المهمة ورغم عناد المنافس وكان ذلك متوقعاً، لكن الأهلي اليوم غير الأهلي بالأمس، الأهلي اليوم في »فورمة« آسيوية بحق، قادر على الرهان عليه، وقادر على الذهاب إلى النقطة البعيدة رغم ضيق الأفق الذي أصاب البعض عندما قالوا لا تتفاءلوا كثيراً!

الأهلي في المربع الذهبي لدوري أبطال آسيا لأول مرة في تاريخه، ومن هنا لا يكون من المنطق ولا يكون من العدل أن نجهض أحلامه طالما أنها تجربة أولى، فأي تجربة لا يمكنك أن تغتالها لمجرد أمراض نفسية تسيطر عليك دون أن تدري، أو لمجرد أنك لا تحب ذلك ولا تريده، لمجرد انطباعات عبيطة لا ترقى إلى مستوى الرأي أو وجهة النظر، لأن الرأي له معاييره وله أركانه وله مفاهيمه، وهذه المقارنة لا يفهمونها ولن يفهموها، لأنها للأسف مفاهيم أكبر منهم ومن مدركاتهم!

هذا الكلام ليس معناه بالطبع أن الأهلي ذاهب إلى اللقب لا محالة، من يفهم ذلك فعليه فهمه، فليس في كرة القدم هذا، لكن معناه أنه قادر، ومعناه أنه يستطيع، ومعناه أنه سيكون منافساً شرساً وعنيداً لأي فريق سواء في الدور قبل النهائي الذي وصل إليه، أو في المباراة النهائية إذا وصل إليها.

آخر الكلام

أهلاً بالهلال السعودي وسهلاً، نعترف بأنه فريق قوي ومتمرس، لكننا في نفس الوقت وعلى نفس القدر نثق في فريقنا وفي إمكانياته وفي قدراته، وصدقوني إذا كنا نحسب حساب الهلال، فالهلال يحسب حساب الأهلي.

يحسب للأهلي أنه فريق صاحب كاريزما »شخصية مميزة« ومن يتمتع بذلك لا يهاب المواقف الكبيرة، وبالمناسبة فجماهير الأهلي »عتيقة الصوف« تذكر له فوزه على الهلال بالرياض عام »71«!

الجماهير الإماراتية زحفت رغم الرطوبة الرهيبة بالأمس، وكانت على الوعد، وبسرعة كافأها ليما عندما أحبط حماسة النفط بهدف كبير في البداية كان سببا مباشرا في الإنجاز التاريخي.

شكراً للفرسان رجال الزمان والمكان، وعلى درب الزعيم الإماراتي سائرون بإذن الله، ويا »2003« أطلي وعودي.

*نقلا عن البيان الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.