بين فيرغسون وفان خال

محمد حمادة
محمد حمادة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يقيني أن مانشستر يونايتد هو الأقرب الى قلوب عشاق كرة القدم العرب مع بايرن ميونيخ وبرشلونة وريال مدريد ويوفنتوس (ملاحظة: حسب الحروف الأبجدية ولإبعاد أي شبهة)! ولكن الابتسامة غابت عن شفاه محبي اليونايتد، خلافاً لمحبي الأندية المذكورة، مع اعتزال صانع أمجاده الحديثة أليكس فيرغسون في 8 مايو 2013، مباشرة بعدما قاد الفريق 13 مرة الى إحراز بطولة البريمير ليغ (الأولى في 1992 - 1993).. قد تصبح الابتسامة خجولة إذا انتزع اليونايتد اللقب المحلي نهاية الموسم الجاري، هو الذي حل سابعاً الموسم قبل الماضي مع ديفيد مويز ورابعاً الموسم الماضي مع لويس فان خال.. وحتى تنقلب ضحكة عريضة فعلى المحبين أن ينتظروا فوز فريقهم الثري بدوري الأبطال كما فعل للمرة الثالثة والأخيرة في 2007 - 2008.. ويبقى السؤال: الى متى قد يطول الانتظار؟.

حضر فيرغسون الى اليونايتد في 6 نوفمبر 1986، وكاد «يُفنَّش» في 1990 لو لم ينقذ رأسه من تحت المقصلة الفوز بكأس إنكلترا على حساب كريستال بالاس بفضل 8 لاعبين إنكليز و2 من اسكتلندا و1 من ويلز، ثم كرت السبحة.. كيف؟ أعاد فيرغسون ترميم صفوف فريقه في مرحلة أولى ثم بدأت مرحلة البناء مع الاستعانة بلاعبين جدد.. من بين الجدد وجوه معروفة كالفرنسي كانتونا والدنماركي شمايكل والإنكليزي روبسون، ووجوه شابة أيضاً: غيغز ونيكي بت وغاري وفيل نيفيل وسكولز وبيكهام كانوا دون سن العشرين عندما ضمهم فيرغسون الى الفريق الأول (غيغز خاض 40 مباراة عندما توج اليونايتد باللقب الأول مع فرغسون وكان في سن الـ19)، ثم جاء تباعاً لاعبون بين الـ22 والـ24 عاماً أمثال روي كين وأندي كول وسولشكير ويورك وسيلفستر وفرديناند.. ومع الوقت خرج النجوم الكبار (كانتونا لعب 5 مواسم من 1992 الى 1997 ثم ترك اليونايتد بعدما قاده الى لقب بطل الدوري 4 مرات، وبكهام لعب من 1992 الى 2003 ثم رحل الى ريال مدريد)، ولكن الإحلال الذكي بقي فارضاً نفسه بحيث لا يحدث أي تصدع في صفوف الفريق أو تراجع في نتائجه.. وهكذا مثلاً جاء كريستيانو رونالدو وهو في سن الـ19 عام 2003 وبقي حتى 2009، وجاء روني في سن الـ19 عام 2004 ولا يزال اساسياً.. وحتى عندما توج اليونايتد بطلاً للدوري في 2010 - 2011 كان لا يزال شباب الماضي أمثال غاري نيفيل وسكولز وغيغز وفرديناند وروني وفلتشر في التشكيلة الأساسية.. وحالياً لم يعد هناك إلا روني.

ولكي يعيد فان خال بناء الفريق فإن الأمر يتطلب الصبر والعين الثاقبة والنتائج.. انتظرت إدارة النادي أقل بقليل من 4 سنوات الى أن أهدى إليها فيرغسون لقباً أول، ثم بنى الهيكل على ركائز متينة فهطلت الألقاب.. وعلى مدى صيفين أنفق فان خال الكثير ليبني فريقاً على مزاجه وخاطره ولم يتوان عن الاستغناء عن الكثيرين وعلى رأسهم دي ماريا.. أما الفارق الأول بينه وبين فيرغسون فهو أن الأخير جاء بكم محترم من الوجوه المحلية الشابة فكانت الدعامة التي ارتكز عليها زمناً طويلاً.. مثل هذه الأفضلية لا يتمتع بها الخبير الهولندي الصارم، وبقى أن نعرف كيف سيبتكر الدعامة الخاصة به.

*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.