كفانا هدراً للأموال
أيام يداولها الله بين خلقه وحقب زمنية يمر علينا فيها أجيال نتعايش معهم تمارس اختصاصات متعددة كل حسب إمكانياته ورغباته ومواهبه، وفي زمننا هذا الذي نعيشه ونشاهد على الأرض أمام أعيننا مسارات مختلفة وتخصصات دراسية أو مواهب إلاهية يتم تنميتها وصقلها عبر ميادين الممارسة بواسطة مختصين.
وكرة القدم كغيرها من الألعاب مليئة بهذه النوعية من البشر التي تملك الفن الكروي الذي يحظى بملايين المشاهدين لهذه اللعبة الشعبية المحبوبة لدى الأمة الرياضية التي تعشق المشاهدة لكل ما هو عطاء فني يؤدى فوق الميدان ويقترن بالأخلاق الرياضية والانتماء والاخلاص الصادق للكيان، بعض من هذه النوعية يجد نفسه بين يوم وليلة أمام أرقام فلكية من الدراهم على الرغم من ضعف حصيلته العلمية والتي ربما لا يحصل على مدخوله عالم في مجالات أخرى وهذه مشاهد على أرض الواقع في كل أصقاع العالم وتلك النوعية من اللاعبين تستغل أوضاع الأندية المالية بأسلوب الاستكراد الممنهج عبر وكلاء تخصصوا في حبك العقود والمطالبات التي ترهق كاهل الأندية في غياب سلم استحقاق شهري متفق عليه بميثاق شرف بين رؤساء الأندية ثابت ومدروس يتم وضعه بعقلانية وحسب الواقع الذي تعيشه الأندية يتماشى ودخولها وميزانياتها المحملة بالديون المرهقة الباهظة والتي تراكمت عبر عقود زمنية تخللها تعاملات بفكر رياضي ناقص أودى بالأندية إلى واقع مؤلم ومرهق ونحن ننتظر مستقبلاً مظلما وقد تكالبت على كيانات الأندية مسؤوليات كبيرة وهي تسير الآن كالبطة العرجاء.
بكل صراحة فإنه وحسب الواقع ليس لدينا لاعب يستحق أكثر من مليون ريال سنوياً ونرجو أن لا يغضب منا أحد فهذا رأينا آتياً من قراءة واقعية ومشاهدة حية من أرض الواقع ومن ملاعبنا الخضراء التي افتقدت المواهب وتكدست داخل النفوس القناعة لدى بعض اللاعبين بالتعامل مع السباق المحموم خلف البحث عن الملايين وربما يكون هذا من حقهم مادام الباب مفتوحا والساحة واسعة تستوعب كل الممارسات الجماعية والفردية وقد أحدث هذا التوجه ترهلاً في حجم الإنتاج الفني حتى أننا نفتقد المواهب التي تدعم صفوف منتخب بلادنا.
أيها الرؤساء الكرام أدرسوا واقعكم وخططوا لمستقبلكم المالي وإلا فإنكم ستكرهون الكراسي هرباً من الديون.
*نقلا عن الرياض السعودية