نصرنا أو نصر إسرائيل

فواز عزيز
فواز عزيز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

الذي يعيش بلا مبادئ لا يستحق الاحترام.. والذي لا يحترم قيمه لا يستحق أن يحترمه الآخرون.. احترامك لمبادئك وقيمك هو نقطة ارتكاز احترام الناس لشخصك وكيانك.
لا شيء يبقى كما كان إلا مبادئ الأقوياء، وحدها التي تبقى شامخة، وتتكسر أمامها كل الرغبات.. وحدهم الأقوياء لا تغريهم المغريات للتنازل عن مبادئهم.
وأحياناً تتكسر المبادئ على صخرة "الإحباط" فيتنازل "الإنسان" عن شيء من مبادئه ليواصل العيش، ورغم أن في التنازل "ضعفاً"، إلا أنه "وما حيلة المضطر إلا ركوبها"..!
من حق كل "قوي" أن يقف دون مبادئه "مجاهداً"؛ لأن "الحياة عقيدةٌ وجهاد"..
من حق السعودية أن تقف دون مبادئها "مجاهدةً"، وترفض أن "تلعب على أرض فلسطين"؛ لأن فيه اعترافاً بالكيان الصهيوني الذي يحتل فلسطين ويقتل الفلسطينيين، إذا كان دخول المنتخب السعودي إلى رام الله سيكون بإذن الكيان الصهيوني، رغم أن هذه المبادئ هي لصالح "فلسطين" وليس "السعودية" حتى لو تنازل الفلسطينيون عنها "مضطرين"..!
"كرة القدم" لعبة، رياضيةٌ تمارس بسياسة واقتصاد وسط ميدان المجتمع، وللفلسطينيين الحق في أن يمارسوا سياستهم "الكروية" ويحاولوا كسب شيء لصالح "الأرض" بقدوم المنتخب السعودي للعب على "أرض فلسطين المحتلة" ليمنحوها شيئاً من تفاؤل المستقبل، لهم الحق في ذلك بعدما عجز "المفاوضون السياسيون" عن الظفر بشيء مما احتلته "اسرائيل" الصهيونية، ولم يجنوا غير "الكلام" بعدما لعب معهم الصهاينة بذكاء ودهاء، ولم يمنحوهم فرصة لمس "الكرة" لأن الحكم الدولي صديق الصهاينة يحسب خطأً على أي مفاوض فلسطيني يلمس الكرة أثناء اللعبة السياسية، لأنهم من يضع قوانين اللعبة، الأمر الذي أصبح واقعاً بعدما تنازل المفاضون عن شيء من مبادئهم بحثاً عن حقٍ ضائع بين يدي عدوٍ لا يتقن غير الخبث ولا يتعامل مع أي شيء في الحياة بإنسانية..!
حاول الثوري "جبريل الرجوب" رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، أن يبحث عن نصر سياسي برمي "كرة المنتخب السعودي" في ملاعب الأرض المحتلة، وحين أوشك ألا ينجح، ثار الثائر الفلسطيني على إخوانه السعوديين ببيان صارخ ظالم حاول فيه تجرد السعودية من مواقفها السياسي، ثم عاد وتراجع عن نبرة الصارخ بأسلوب إخوة راقي أكد فيه، إن لم يلعبوا في فلسطين، فالسعودية هي خيارهم الأول كأرض محايدة قبل أي بلد آخر.
نصر فلسطين سياسياً ورياضياً نصر للسعودية وللعالم العربي والإسلامي، فإذا كانت "الرياضة الفلسطينية" ترى اللعب على الأرض المحتلة "نصراً" فالسعودية ترى إذن الكيان الصيهوني "هزيمة" للقضية الإسلامية، وسواءً لعبنا على الأرض المحتلة أو خارجها، فإسرائيل ترى نصراً لها بخصامنا حتى لو كان رياضياً.

• نقلاً عن صحيفة الرياضي السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.