.
.
.
.

مستقبل مورينهو

علي صليبيخ

نشر في: آخر تحديث:

"لن أهرب ولن أستقيل، وسأنهي الموسم ضمن الأربعة الكبار وكما تعلمون عندما يكون موسمك سيئاً وتنهيه بين الأربعة الأوائل فإن ذلك يعتبر أمراً جيداً".

"إذا أرادوا - إدارة تشيلسي - إقالتي فليقيلوني، وقتها سيكونون قد ارتكبوا خطأ كبيراً لأنهم أقالوا أفضل مدرب في تاريخ تشيلسي".

"لدي غرور كبير وأرى نفسي الأفضل، ولكني أعيش أسوأ لحظة لي مع تشيلسي وهذا يؤلمني كثيراً".

هكذا كانت أبرز تصريحات جوزيه مورينهو مدرب تشيلسي عقب الخسارة الرابعة التي يتلقاها فريقه في الدوري الانجليزي لكرة القدم وهذه المرة أمام ساوث هامتون وعلى ملعبه ستامفورد بريدج في أسوأ بداية له منذ 35 عاماً حيث لم يجمع الفريق إلا 8 نقاط من مجموع 24 نقطة محتملة مما جعله يحتل المركز السادس عشر وبفارق 10 نقاط عن المتصدر مانشستر سيتي - كتب هذا المقال يوم السبت قبل لقاء مانشستر يونايتد والأرسنال - ويبتعد أربعة مراكز فقط عن منطقة الهبوط.

ومورينهو أو كما يحب أن يسمى "السبيشل ون" أشهر من نار على علم، فهو من قاد فريق نادي تشيلسي للفوز ببطولتين متتاليتين للدوري الانجليزي بعد غياب استمر لخمسين عاماً، وقبلها فعل الأمر نفسه بالاضافة للفوز بدوري الأبطال الأوروبي في موسم 2003 / 2004 مع مواطنه نادي بورتو البرتغالي.

هذه كلها إنجازات يجب عدم إغفالها عند الحديث عن جوزيه مورينهو، ولكن كذلك يجب عدم إغفال الحديث عن السلوك القيادي الذي يمارسه مورينهو في قيادته للفرق الرياضية، فمورينهو يمارس السلوك القيادي الأوتوقراطي (القيادة التسلطية) وهو سلوك قيادي يتميز بالمركزية الشديدة بحيث يكون المدرب هو المحور الأساسي للفريق فهو من يقوم بكل أعمال التخطيط والتنظيم واتخاذ القرارات وما على بقية الأعضاء في الفريق سوى التنفيذ الحرفي لتعليماته، كما يتميز المدرب التسلطي بالنشاط وكثرة الحركة والتطلع الدائم للكمال وسرعة الاستثارة نتيجة لأي نقص يصدر من أي عضو في الفريق، وفي المقابل فإن هناك أمراً مهماً يتميز به المدرب الأوتوقراطي وهو التبرؤ من الفشل والميل نحو تبريره وتحميله لعوامل أو أطراف خارجية، وفي حالة مورينهو فإنه يعتبر مثالاً نموذجياً للمدرب الأتوقراطي فهو يرى نفسه الأفضل وصاحب اليد الطولى في الإنجازات التي يحققها الفريق ولكن في حالة الفشل فإنه يلقي بالمسؤولية على بقية أعضاء الجهاز الفني والإداري -كما حدث في حالة طبيبة الفريق إيفا كرانيرو- أو على حكم المبارة كما فعل بعد الهزيمة من ساوث هامتون.

مورينهو قال في المؤتمر الصحفي الذي تلى لقاء فريقه مع ساوث هامتون بأنه لن يتخلى عن مسؤولياته ولن يترك فريقه ولن يهرب بعيداً، وقد يكون الحكم قاسياً ومبكراً ولكني لا أرى في هذه التصريحات إلا أنها حيلة نفسية يحاول فيها مورينو أن يغطي رغبته في القفز من السفينة الغارقة، وأعتقد أن هزيمة أو هزيمتين على الأكثر ستجعل (السبيشل ون) يفكر بجدية في أي عرض يأتي له وعندها ستكون التبريرات كثيرة كما هي بعد كل هزيمة يتعرض لها فريقه.

*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.