.
.
.
.

بيانهم يدينهم

منصور البدر

نشر في: آخر تحديث:

حاول اتحاد الكرة عبر بيانه الصحفي مساء البارحة تبرير موقفه وتبرئة ساحته في قضية التحريض ضد الأهلي لكنه قدم دليل إدانته، وشهادة فشله في مهمته وعجزه عن أداء مسؤولياته بنزاهة وحيادية حتى وإن حاول امتصاص غضب الأهلاويين والشارع الرياضي عموما باعتذار علني في آخر سطرين من البيان.
وقبل اتحاد الكرة تبرؤ المستشار القانوني لنادي الاتحاد ماجد قاروب عبر تصريحات صحفية من قضية التحريض، وتبعه رئيس لجنة الاحتراف الذي استبق صدور بيان اتحاده ولخصه في تغريدتين أو ثلاث تبرأ فيها من المسؤولية وألقاها على نادي الاتحاد الذي سأعود إلى بيانه في آخر السطور.
لقد حاول اتحاد الكرة التبرير (والترقيع) بالتأكيد على أنه مجرد (همزة وصل) بين الاتحاد الدولي ونادي الاتحاد وساعي بريد لايصال المراسلات المتبادلة بينهما حول القضية ولم يشارك بالرأي من قريب أو بعيد، معترفاً بخطأ أحد منسوبيه (خالد شكري) في إغفال الإشارة إلى أن ما ورد في المذكرة يمثل وجهة نظر نادي الاتحاد وليس الاتحاد السعودي ملمحاً إلى اتخاذ إجراءات قانوينة بحقه.
البيان الذي جاء بعد سبعة أيام من الصمت يقر ويعترف فيه اتحاد الكرة أن المراسلات بينه وبين الاتحاد الدولي، بما فيها مراسلات القضايا التي وصفها بالحساسة تتم من قبل (موظف متعاقد) دون تدقيق أو مراجعة أو متابعة وهذا الاعتراف بحد ذاته دليل إدانة وشهادة فشل.
أقول ذلك وأنا على يقين أن الحقيقة ليست وفق ما جاء في البيان، وهي حقيقة يؤكدها تبني رئيس لجنة الاحتراف لقضية سعيد المولد مع الاتحاد وانحيازه التام للنادي ضد اللاعب واعترافه بأن دورهم اقتصر على (تلخيص) مذكرة الاتحاد واختصارها من خمس وثمانين صفحة إلى سبع صفحات تضمنت خلاصة التحريض.
فكيف لم يكن لاتحاد الكرة رأي في المذكرة المرسلة للاتحاد الدولي وأحد أعضائه الرئيسيين هو من قام بتلخيص مذكرة نادي الاتحاد للمختصر المفيد في عملية التحريض؟ والحقيقة هي أن اتحاد الكرة هو من قام بصياغة المذكرة التحريضية وعلى أوراقه الرسمية وأرسلها سراً في جنح الظلام كمحاولة أخيرة لإثناء (فيفا) عن إصدار بطاقة مؤقتة للمولد.
فإذا كان رئيس اتحاد الكرة على علم بما قام به مسؤول الاحتراف ومن معه فهي مصيبة، أما إن كان لا يعلم بما يجري حوله ويحاول (لترقيع) فهذه كارثة تستلزم التدقيق والتحقيق في جميع القرارات الصادرة عن هذا الاتحاد خاصة ما يتعلق منها بالاحتراف.
أما بيان نادي الاتحاد وبعيدا عن ركاكته وأخطائه الإملائية فلم يتضمن إلا الاعتراف والإقرار بتهمة التحريض والإشادة بحيادية اتحاد عيد الذي قال عنه من قبل (اتحاد الفساد)، والتأكيد على أن لدى الاتحاد وثائق ومستندات ستغير مجرى القضية ولكن لن يتم الكشف عنها إلا في الوقت المناسب بعد التشاور مع المستشار القانوني، علماً أن المستشار كان أول من تبرأ من هذه القضية.
باختصار.. اتحاد الكرة شريك ضامن في مسؤولية التحريض وما جاء في بيانه يدينه ولا يبرئه فاعترافه لا يفيد واعتذاره لا يكفي، ولا بد من محاسبة كل من لعب دوراً في عملية التحريض واتخاذ إجراءات فعلية لتصحيح ما أفسدته لجنة الاحتراف.

نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.