ليفربول.. والعطار يورغن كلوب

محمد حمادة
محمد حمادة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أكد الإيطالي كارلو أنشيلوتي أنه سيكون جاهزاً للتدريب الموسم المقبل، مع أنه رُشح لخلافة برندن رودجزر في تدريب ليفربول.. وبالتالي لم يعد في الميدان إلا حديدان، أي الألماني يورغن كلوب.

حضر رودجرز صيف 2012 ليخلف كيني دالغليش (35 فوزاً و17 تعادلاً و22 خسارة).. وقبل دالغليش كان روي هدجسون مدرب المنتخب الحالي (13 فوزاً و9 تعادلات و9 هزائم)، وكان أيضاً رافا بنيتيز مدرب ريال مدريد الحالي (350 مباراة من يونيو 2004 الى يونيو 2010 أسفرت عن 197 فوزاً و74 تعادلاً و79 هزيمة مع لقبين فقط في كأس إنكلترا ودوري الأبطال 2004 - 2005).. صعد رودجرز بالفريق الى المركز الثاني 2013 - 2014 فتحمست الإدارة وأنفقت نحو 250 مليون يورو لتدعيم الصفوف حتى اليوم، ولكن تبين مرة جديدة ان كثرة الإنفاق لا تعني بالضرورة فريقاً محترماً يخشى الآخرون بأسه، وهذا ما لم يعترف به جميع الإنكليز بعد.. مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد عنوان صارخ لما نقوله.. أنفق كل منهما في حدود الـ200 مليون يورو الصيف المنصرم، ومع ذلك سقط الأول أمام ضيفه "التعبان" يوفنتوس في دوري الأبطال وفاز في الدقيقة الأخيرة بركلة جزاء على مونشنغلادباخ "الكحيان".. أما الثاني فتعثر أمام أيندهوفن ثم تخطى بقدرة قادر ضيفه فولفسبورغ الى أن اندحر بثلاثية أمام ضيفه أرسنال.

رحل رودجرز لأنه نتائجه لا تتناغم وإرث ناد عملاق.. تحاول الإدارة إعادة الفريق الى الواجهة هو الذي أحرز لقب بطل البريمير ليغ للمرة الأخيرة في 89 - 90، والذي فرض نفسه على كل لسان في أوروبا والعالم عندما فاز بدوري الأبطال 76 - 77 و77 - 78 و83 - 84 وركبه الحظ وفاز أيضاً في 2004 - 2005 بعدما مباراة خرافية ضد ميلان.

ويغيّر ليفربول مدربيه ولكن بلا نتيجة.. مقنع مالياً وغير مقنع فنياً، مثله مثل كل أندية إنكلترا.. لاعبون يكلفون الكثير ولكن من دون أي تجانس.. فسيفساء غريبة إن لم نقل ممجوجة.. لا شخصية ولا طعم ولا رائحة.. المهاجمان الجديدان بنتيكي البلجيكي وفيرمينيو البرازيلي كلّفا 47 و40 مليون يورو! أين هي النظرة الثاقبة في اختيار اللاعبين؟ الله أعلم.. وكلاء اللاعبين يسرحون ويمرحون، والتكديس جار على قدم وساق.

ثم ان المدرب قد يصلح في فترة ولا يصلح في فترة أخرى.. دالغليش لم يفعل شيئاً من 8 يناير 2011 الى 16 مايو 2012.. وقبل ذلك عمل مدرباً من مايو 1985 الى فبراير 1991 فقاد الفريق الى 3 ألقاب في الدوري ولقبين في كأس إنكلترا، هو الذي قاده الى القمة كلاعب في الدوري المحلي (7 ألقاب) ودوري الأبطال (3 ألقاب في 78 و81 و84).

وبعد، هل يصلح العطار يورغن كلوب ما أفسده الدهر إذا ما وقع الخيار عليه؟ عطاؤه في دورتموند يحتاج الى وقفة طويلة، ولكن إخفاقه الذي دفع به الى الاستقالة يحتاج الى وقفة طويلة أيضاً.. كاريسما لا غبار عليها، وتفاعل نموذجي مع اللاعبين والجمهور، ولكن إذا عرف الكثير فإنه لم يعرف كيف يُخرج فريقه السابق من الرتابة التكتيكية فانقلب هذا الفريق من عملاق الى عادي، وهذا ما لمسه خليفته توماس توخل ونجح في إصلاح الخلل الى حد كبير.

*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.