.
.
.
.

ماذا لو خرج الهلال؟

سلطان السيف

نشر في: آخر تحديث:

لا يملك الهلال في مواجهته أمام الأهلي الإماراتي مساء (الثلاثاء) المقبل في دبي ذات الحظوظ التي دخل بها موقعة الذهاب، وهذه حقيقة لا مناص منها، فالمنافس الشقيق حضر إلى الرياض وحصل على ما يريد بعدما سجل هدفاً خارج قواعده وجعل "الزعيم" مطالباً بالتسجيل في استاد راشد، ورغم ذلك تبدو درجة التفاؤل عالية في الشارع الهلالي لأسباب عدة، أهمها الثقة باللاعبين وبالمدرب اليوناني دونيس وبقدرة الإدارة على الإعداد للمواجهة.

التفاؤل أمر جيد، لكننا نتحدث عن مباراة صعبة ربما تشهد أحداثاً متقلبة وظروفاً غير طبيعية باتت اعتيادية، و"ممثل الوطن" قادر على تجاوز كل هذه الظروف متى ما كان حضور اللاعبين في أفضل درجاته، لكن ماذا عن السيناريو الأسوأ الذي يفضي إلى الخروج من البطولة؟

أظنه من التساؤلات المنطقية والمشروعة، فنحن إزاء مباراة كرة قدم مفتوحة على كل الاحتمالات، وطرفا هذا النزال يملكان الإمكانات ذاتها تقريباً، ولا أعلم إن كان الهلاليون أعدوا أنفسهم لمثل هذا السيناريو، ما يدعو لمطالبة الهلاليين بالتعامل بواقعية مع كل تبعات المباراة إيجابية كانت أم سلبية، إذ لن يكون أسوأ من الإخفاق إلا أن يتم نسف كل العمل الكبير الذي بُذل منذ منتصف الموسم الفائت.

أحد أهم مشاكل "الأزرق" في السنوات الخمس الأخيرة هي تبعات مغادرة الاستحقاق الآسيوي، وآخرها ما حدث في الموسم الماضي بعد خسارة اللقاء النهائي وسط ظروف كان من المفترض أن تخفف من وطأة الخسارة التي قادت إلى الابتعاد عن الدوري، وخسارة كأس ولي العهد حتى أطاحت بالإدارة والمدرب بأثر رجعي، ليحتاج الفريق لفترة طويلة حتى أنقذ موسمه ببطولة يتيمة، وهذا ما يرفض المدرج تكراره هذا الموسم، ما يقود لمطالبة الجماهير أولاً بالتعامل مع الخروج لو حدث بواقعية وشمولية وعدم إقصاء كل ما حققه "الزعيم" هذا الموسم.

مسيرة الفريق مثالية في الدوري، وخطاه ثابتة في كأس ولي العهد، وبالتالي لا يزال رقماً صعباً ومرشحاً فوق العادة لحصد أكثر من بطولة محلية، لكن ذلك سيكون مرهونا بالتعامل الجيد وعزل كل تبعات الإنجاز أو الإخفاق في البطولة الآسيوية عن ما يحدث في المسابقات المحلية، فالموقف في البطولات المحلية والأجواء والتكامل الفني والعناصري عوامل تصب في مصلحة "الأزرق"، أما أن يتم التعامل مع الخروج من المعترك الآسيوي - إن حدث - بمثابة الضربة القاضية فهذا يعني أن الهلاليين كلهم سيسهمون في إدخال فريقهم في نفق مظلم.

لست متشائما ولكني أطالب بالواقعية التي هي أحوج ما يكون إليها الهلاليون في مثل هذه الظروف، إذ لابد من التعاطي بشمولية، ومن الظلم والإجحاف أن يُربط موسم كامل بنتيجة مباراة أو مباراتين سلباً أو إيجاباً، خصوصاً أن كل ما قدمه الفريق حتى الآن يوحي بأنه قادر على الخروج من الموسم بأكثر من لقب، مادام أن التعامل مع كل استحقاق يتم بشكل منفصل، وهذه مسؤولية كل الهلاليين بدءًا بمدرجه الكبير.

*نقلا عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.