.
.
.
.

البداية والنهاية

منصور البدر

نشر في: آخر تحديث:

لم يكن أمام مجلس إدارة اتحاد الكرة سوى العودة إلى جادة الصواب والرضوخ للحق والمنطق عندما رفض تطبيق مقترح رئيس لجنة الاحتراف القاضي بتجميد عقد اللاعب السعودي المنتقل خارجيا بأمر (فيفا) وإلزامه بإكمال عقده المجمد فور عودته على اللاعب سعيد المولد وتم اعتماد المقترح كمادة جديدة في لائحة الاحتراف تطبق من تاريخه وليس بأثر رجعي كما كان يريد رئيس اللجنة الدكتور عبدالله البرقان.
وافق اتحاد الكرة على مقترح لجنة الاحتراف بشرط ألا يشمل سعيد المولد وبعد أن وجه عدد من الأعضاء انتقادات شديدة لرئيسها لما سببته من إحراجات لاتحاد الكرة خاصة في قضية المولد التي وضعت الاتحاد في موقف لا يحسد عليه بعد افتضاح خطاب التحريض ضد الأهلي على أوراقه الرسمية.
انتهت القضية بعد أن خسر البرقان معركة التجميد وقد كانت الأمل الأخير الذي كان يعول عليه كثيرا لإرغام المولد على اللعب للاتحاد أو الاعتزال، وقبل ذلك خسر المعركة القانونية لدى (فيفا) بعد أن حاول تجنبها والتهرب من عدالتها لكنه لم ينجح.
المواجهات المحلية في لجان الاحتراف والاستئناف وفض المنازعات كسبها البرقان لأنه من وضع قوانين تلك المواجهات واختار توقيتها وحدد مسارها، وظن أنه انتصر وتحول الظن إلى جزم عندما استغل تأثيره على رئيس وأمانة الاتحاد لرفض التقاضي أمام محكمة (كاس) ليسجل الهروب الأول أعقبه هروب آخر ثم تهرب ثم هزيمة تاريخية.
حتى اللحظة لا أجد تفسيرا لتبني رئيس لجنة الاحتراف الموقف المضاد لرغبة اللاعب، وتضييق الخناق وفرض الأحكام الجائرة عليه ثم ملاحقته دولياً لإبطال تعاقده مع النادي البرتغالي بشتى الوسائل المشروعة والمخالفة، ومنها استخدام أوراق اتحاد الكرة للتجني على الأهلي والتشكيك في عقد اللاعب مع الفريق البرتغالي.
لقد (سخّر) رئيس لجنة الاحتراف كل إمكاناته وجهده ووقته لفرض ما يريد لكنه (خسر) كل ذلك دون أن يحقق ما يريد، ها هو اللاعب يشارك مع فريقه البرتغالي بعد أن فسخ (فيفا) عقده رغم أنظمة احتراف البرقان، ولن يعود المولد للاتحاد وفق أهواء البرقان، وأكثر من ذلك يحق للمولد العودة للأهلي رغم نظام البرقان.
انتصر المولد وانتهت القضية بالنسبة له لكنها بدأت للتو بالنسبة للأهلي وأعني بذلك قضية التحريض التي دفع ثمنها من لا يتحمل وزرها من أجل إغلاق الملف المحرج الذي هز أركان الاتحاد وعرضه لانتقادات شديدة في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.
الأهلاويون يرون أن الأمر أكبر من خالد شكري ويصرون على الوصول للمذنب الحقيقي ومجازاته على أفعاله خاصة بعد تسريب وثائق تتعلق بقضية اللاعب الأرجنتيني موراليس وهو ما يعزز موقفهم حول الموقف العدائي لاتحاد الكرة ضدهم.
هذا الموقف العدائي لاتحاد الكرة ضد الأهلي لم يعد مجرد شكوك بل حقيقة تتكشف فصولها يوماً بعد آخر وتتواصل حلقاتها ليلة بعد أخرى وأصبحت المواجهة القانونية بينهما أمراً حتمياً، البداية هنا، أما النهاية فستكون هناك.

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.