بلماضي «يؤنب» لخويا!
اذا ما خسر نادي لخويا القطري لقبه في دوري نجوم قطر، بنفس مرارة الخسارة التي تقبلتها شباكه في الجولة الرابعة من ذات المسابقة أمام العربي 2-3 والتراجع للمركز الخامس، وبعد خروج سابق من البطولة الاسيوية، فإنه لا شك سيعود من جديد الى طرح السؤال القديم الجديد، وكيف هي القناعة في المدرب الجزائري جمال بلماضي الذي أقر بعدم الجدوى في استمراره مع الفريق قبل ثلاثة مواسم، ثم عاد ليتعاقد معه ومن جديد هذا الموسم، رغم ما يتعالى مع النادي من طموحات واماني، ورغم ما يفترض أن يكون من رؤية جديدة، وايضا عدد كبير من الأهداف.!
إن ما بلغه النادي القطري الطامح إلى الالقاب على المستوى القاري، من تطور في الفكر التدريبي، ان كان عبر مدربه الأسبق البلجيكي ايريك جيريتس، أو حتى من خلال المدرب الآخر الدانماركي لاودروب، كان من المفترض، أن يضعه في خانة مختلفة من التفكير والتركيز، على حقيقة وإمكانية تقبل العدد الكبير من النجوم الذين تزخر بهم صفوف الفريق، ما يمكن أن يقال عن التراجع في الأفكار والطموحات، وحتى أيضا في قرارات تم اتخاذها سابقا، ذلك اذا ما تحدثنا في الغالب أن التراجع، ليس دائما ما يمكن أن يفسر في نفس اتجاه صاحب القرار، وبالتالي الانعكاس بالسلبيات والأثر النفسي على العديد من الأطراف والتفاصيل، وعندما يقتنع صاحب القرار بالجدوى من تراجعه وقناعاته في قرار سابق، فإنه دون شك لا يمكن أن يقنع من يتعاملون معه، بالجدوى منه ولا حتى ما يمكن ان يكون من أثر!.
لم يتخذ الاتحاد القطري قراره بالاستغناء عن خدمات مدربه السابق جمال بلماضي، وهو الذي يعرف بدعمه للمدربين والاستقرار، الا بعد نفاد جميع الحلول والخيارات، ووجد أن الاستمرار في العلاقة بعد كل تلك القرارات الخاطئة والقناعات، لا يمكن أن يضيف الجديد، بقدر ما يمكن أن يسوء من الحالة للمنتخب العنابي، حتى أكثر من تلك الصورة التي تجسدت في النهائيات الاسيوية باستراليا، مع أن الاتحاد نفسه ومسؤوليه، يدركون ايضا أن المدرب الجزائري الذي حقق لقب البطولة الخليجية بالرياض مع المنتخب، هو نفسه الذي حقق لقبين للدوري مع لخويا وتمت إقالته!.
لا يمكن الاختلاف على الشخصية «الصارمة» التي يفضل بلماضي التعامل بها، وكيف أنها سهلت له الكثير من المهام مع اللاعبين واطراف حواره، لكن الانتقاد الذي يوجه له يكمن حول مجموعة من القناعات الفنية «المغلوطة» وكيف أنه يتمسك بالتعامل بها وتكرارها، رغم ما أحدثته من أثر سيىء وايضا نتائج عكسية، وهي ما تمثل المعظلة والعقبة الأكبر، عندما لا يقتنع المدرب، أنه حديث التجربة التدريبية، وأن ما ناله في الملاعب القطرية، من فرص وتسهيلات لم ينلها مع الأندية التي لعب لها في فرنسا ولا حتى بالجزائر، كان من الواجب أن يستثمرها بالشكل الجيد، ويصحح من أخطاء وقناعات مغلوطة، يذهب غالبية كبار المدربين على الاعتراف بها وإصلاحها!.
*نقلا عن الأيام البحرينية