احتجاج مضرب مثل
سادت لغة القانون والعقلانية موقفي ناديي الهلال السعودي والأهلي الإماراتي في احتجاج الأول ضد الثاني بشأن مشاركة المغربي أسامة السعيدي في الدور نصف النهائي لدوري أبطال آسيا.
وبغض النظر عن القرار النهائي الذي سأتحدث عنه في مقال آخر، يجب الإشادة بردود الفعل التي اقتصرت على قانونية الاحتجاج وكل طرف يتحدث من منطلق أنظمة ولوائح، من دون الاهتمام بمن حاولوا استثمار القضية سلباً، ومحاولة جر الحوار في غير طريق تنافس الناديين الشقيقين، اللذين كانا مضرب مثل بما يعزز اللحمة الإماراتية السعودية من صلب تواد وتعاضد الخليجيين.
في مثل هذه القضايا حتى بين ناديين من دولة واحدة يرتفع الصوت وتكثر الاتهامات والتأويلات، والأمثلة كثيرة ولم تبرح الساحة محلياً قبل أسبوعين. لكن مسؤولي الناديين ابتعدوا عن أي مدعاة للإسفاف والإسقاط، وكذلك الاتحادين السعودي والإماراتي اهتما بدعم ممثليهما كل حسب خبرته ونفوذه وقدرته على إدارة الأمور.
بالطبع الإعلام بكل فئاته في البلدين اهتم كثيراً بالقضية وتواصل مع القانونين خبراء ومبتدئين من الداخل والخارج، وهذا زاد في ثقافة المتلقي مع تضارب بعضهم، ومن بينهم مختصون على قدر كبير من الكفاءة، حيال قضية قانونية صعبة جداً.
الأهم عدم المساس بالطرف الآخر قبل وبعد، كل يبحث عن حقه كما يراه، مباركين للفائز، داعمين له حتى آخر ثانية، متمنين فوزه بالكأس.
*نقلا عن الرؤية الاماراتية