.
.
.
.

لماذا اختار النصراويون .. كانافارو ؟

أحمد السويلم

نشر في: آخر تحديث:

أحياناً يدفعني فضولي الصحافي إلى الرغبة بالاقتراب أكثر من رؤساء الأندية بينما هم يبحثون ويختارون عن مدرب جديد للفريق، وتدور في ذهني أسئلة عن مدى الأساليب الفنية التي يبحث بها رئيس النادي مع المقربين لديه في السير الذاتية للمدربين المعروضة على مكتبه، لماذا يميل لهذا الاسم ويترك ذاك .. وهل تؤثر عليه آراء إنطباعية تقليدية في عملية اتخاذ القرار .. وكيف يرى أن الاسم الفلاني هو الأنسب لهذه المرحلة ؟ .

زاد من هذا الدافع الخبر المفاجئ الذي أعلنته إدارة النصر بالتعاقد مع المدرب الإيطالي "فابيو كانافارو" مدرباً للفريق في بطولتي الدوري وكأس الملك والتصفيات الآسيوية، وسبب ذلك التساؤل البديهي بأن الإدارة النصراوية خاطرت وغامرت بشكل غريب في اختيار اسم لا يملك من الخبرة سوى ستة أشهر من التدريب في الدوري الصيني، كما أنه بعيد كل البعد عن الدوري المحلي السعودي.

وسط هذا الكم الهائل من المدربين (العاطلين) بعد بدء الموسم في غالبية دول العالم، يمكن البحث بتروي عن اسم خبير يقود الفريق الذي يعاني من مشاكل فنية لياقية واضحة، كما يحتاج إلى لمسة مدرب كبير تزيل عنه العبء النفسي الذي ظهر جلياً على أداء لاعبيه.

الأمير فيصل بن تركي كانت له وجهة نظر تستحق، حينما أقال المدرب الأسباني "راؤول كانيدا" مطلع نوفمبر 2014، بأن المدرب البديل سيكون مدرباً سبق له العمل في المملكة ويعرف أنديتها والظروف المحيطة بها، كما يعرف يتعامل مع عقلية بعض اللاعبين السعوديين (غير المحترفة)، وبالفعل جاء بالمدرب "داسيلفا" الذي قاد الفريق للفوز بالدوري وخوض نهائي كأس الملك وخسارته في الثانية الأخيرة.

الآن المدرب الجديد والمبتدئ في عالم التدريب، جاء بعد خروج الفريق من بطولة، وتأخره في الترتيب بعد الجولة الرابعة من الدوري، وكما يظهر للمتابع، فالفريق يحتاج إلى من ينتشله ويعيده إلى المنافسة من جديد، وهذا الدور من الصعب جداً أن يقوم به مدرب خبرته لم تتجاوز الأشهر الستة وأكبر عمراً بسنتين أو ثلاث من قائد الفريق.

أعلم بأن هناك من أشار على الرئيس النصراوي بمثل الآراء التي طرحت على رئيس الهلال عبدالرحمن بن مساعد قبل مجيء الروماني " ريجيكامب" .. أحضر مدرباً صغير السن متعطش للتغيير ومتحمس لإحراز البطولات كي يرفع اسمه عالمياً وترتفع قيمة عقده، ولا تحضر مدرباً كبير السن شبع من إحراز الكؤوس والألقاب .. للأسف هذا الفكر لا يتفق مع الواقع فعلاً، فالهلال والأهلي حالياً هما أبرز من يقدم المستويات الفنية واللياقية بتواجد الخبيران "دونيس" و "جروس"، بل أن النصر نفسه لم يحرز اللقب إلا مع "كارينو" والذي بلغ عمره 52 عاماً ودرب تسعة أندية قبل المجيء للنصر، واللقب الثاني أحرز مع "داسيلفا" والذي يبلغ عمره 53 عاماً وكان قد درب نحو ستة أندية.

في اعتقادي أن قرار اختيار "كانافارو" لم يكن موفقاً من الرئيس النصراوي، ولو كان قبل بداية الموسم لقلت ربما يحدث تغيير مع المعسكر التدريبي ومرحلة التعرف على اللاعبين وتغيير أساليب اللعب .. أما في هذا الوقت فالتحدي صعب .. وصعب جداً.


*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.