.
.
.
.

ما بين الزعيم ونفسه

محمد نجيب

نشر في: آخر تحديث:

قد تتفق أو تختلف مع الهلال، قد تكون من المتعصبين له أو متعصباً ضده وهذا قدر الأبطال ولكن لا تستطيع أن تختلف على تاريخ الهلال ولا إنجازاته ونجومه وشعبيته على مر التاريخ، وبالتأكيد لا تستطيع إلا أن تراهن على شخصيته وتراهن أنه قد يمرض لكنه لا يموت.
ما الذي حصل للهلال في السنوات الأخيرة؟
إن تحدثنا عن النجوم، فالفريق يملك كوكبة من نجوم الكرة السعودية ومحترفين يتمناهم أي فريق وتوالت على الزعيم نخبة من المدراء الفنيين لقيادة الفريق ومع ذلك الفريق يمر بأزمة مقارنة بإمكانياته حتى وإن حصل على كأس الملك والسوبر اللندني.
الملاحظ أن الهلال كلما تعثر لابد من إيجاد المبرر للخسارة، حكم ظلم الهلال، مدرب لا يستطيع قراءة المباراة، اتحاد آسيوي ضد الهلال، حتى النقض ضد الهلال، وهذا ما جعل مشكلة نفسية تتسلل لنجوم الهلال، يدخلون المباراة وهم يعلمون أن خسارتهم مبررة من الإدارة والإعلام متناسين أن الفرق التي لعبت للهلال كانت تحمل روح الهلال وشخصية الزعيم وهذا ما تراه عندما يستفزهم الفريق الخصم. الاتحاد سجل ثلاثة أهداف في مرمى الهلال في بداية اللقاء وسط سيطرة للهلال وارتباك جماعي كلما هاجم الخصم.
بين الشوطين عاد الهلال للمباراة ويبدو أن هناك من ذكرهم بروح الهلال وقيمة اللعب لفريق بحجم الهلال، لهذا عادوا بهدفين وكادوا أن يقلبوا النتيجة على الاتحاد تماماً بنفس سيناريو مباراة الأهلي الإماراتي.
جاهزية المبررات بعد كل هزيمة تضر بالفريق أكثر مما تنفعه، خاصة أن تلك المبررات لا تغير من الواقع شيئاً إلا رفع ضغط الجماهير عن الإدارة. وستستمر هذه الحالة إلا إن كانت هناك وقفة مع الفريق ودراسة أسباب الهزيمة ومواجهة المخطئ وإصلاح المسار. الهلال بحاجة إلى مصارحة مع النفس لتعود شخصية وزعامة الفريق.
حتى الاحتجاج على لاعب الأهلي كان من المفترض أن يقدم لو كان هناك الدليل بعد نهاية المباراة الأولى في الرياض سيختلف التوقيت وسيؤثر على معنويات الأهلي قبل مباراته الثانية وعلى رأي الإخوة المصريين (العيار اللي مابيصيبش يدوش). أما احتجاج بدون حجة وفي الوقت الضائع وبذلك العدد الرهيب من الصفحات لا يصيب ولا يدوش بل إنه أصاب الهلال أمام الاتحاد.
الاتحاد في لقاء الهلال وجد ظله وإن كان بالإمكان أفضل مما كان لو وضع بولوني تشكيلته على الأفضل لا على الأشهر.
ـ كانافارو في النصر، حدث التغيير بعد سوء النتائج وضغط الجماهير وتحول الأمير فيصل بن تركي من منقذ للفريق بل من اقترابه بلقب الرمز إلى رجل يحطم النصر، وهذا قدر صاحب القرار مع الجماهير، المهم أن التغيير لفريق بداياته متعثرة ومن مدير فني سيئ إلى مدير فني تنقصه الخبرة التدريبية وإن كان أحد أفضل لاعبي العالم.
بأي وجه سترى جماهير النصر هذا التغيير؟ بوجه عودة البطل أم بوجه موسمٍ للنسيان؟
ـ بلاتر عزل عن أي نشاط كروي لم يبقَ لديه إلا لسانه يصرح به هنا وهناك، وقراءة لتصريحاته إما أن الخرف قد أصابه، وإما أن تسريباته ستكشف المستور.. ولنا لقاء،،

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.