.
.
.
.

اتحاد الكرة.. متى تكون شجاعاً؟

أحمد السويلم

نشر في: آخر تحديث:

يقول المتحدث الرسمي للاتحاد السعودي لكرة القدم عدنان المعيبد في تصريح نقلته "جريدة الرياض" أن قطبا العاصمة الهلال والنصر استلما حقوق مواجهة السوبر اللندني في حين علقت الصحيفة بأن المعيبد رفض الكشف عن المبلغ المستحق لكل ناد.
قد يمر مثل هذا التصريح أو ذاك مرور الكرام على القارئ، ولكنه لن يمر في كل مرة يداري فيها اتحاد الكرة أخطائه وخوفه ورعبه من أن يعلن تفاصيل عقوده وتكاليف بطولاته.

مواجهة السوبر كانت أشبه باللغز، الناقل التلفزيوني نفسه وراعي المباراة واعلاناتها في الملعب أو عبر الشاشة هي نفسها تقريباً التي نراها في كل مباراة دورية، لم يكن هناك جديد ولم يطلعنا اتحاد الكرة على تفاصيل تلك التجربة التي روي فيها أن المربح كان عالياً وعالياً جداً، اقتطع اتحاد الكرة نصيبه مع الرعاة، وصرف ماتبقى للناديين .. ويادار مادخلك شر كما يقولون، إدارتي الناديين مركزية ومركزية جداً ولايوجد فيها تنظيم إداري ليخرج شخص على الملأ ويعلن التفاصيل، أما الاتحاد فهو سيتلافى (وجع الراس) وسيفضل العمل بدون شفافية.

هذه الأمور قد نتقبلها في السابق مع الاتحادات المعينة ، لكن الوضع الحالي مختلف، الاتحاد منتخب ويجب أن يعلم مسيروه وعلى رأسهم الرئيس بأن الواقع تغير، وأنا مندهش من الصمت الإعلامي حيال هذا الأمر والانشغال بقضية مباراة فلسطين وتجاهل تجاوزات الاتحاد الذي يتحفظ حتى على الإعلان عن حقوق الأندية من مدخولها في مباراة واحدة.

الاحتفائية التي تمت لمواجهة السوبر، كيف لنا أن نتقبل مشاركة جهات راعية جديدة في النسخة المقبلة وهي لا تعلم عن مدخول المباراة ولا حتى عن التفاصيل الاعتيادية التي تعلن، بالتالي ستبقى حكراً على الجهة المسوقة الوحيدة والتي من مصلحتها أن تمتلك الأرقام لوحدها وتعرض خدماتها للآخرين، مثل هذه التصرفات قد تشوب العمل وتطرح تساؤلات عن أمور أخرى (محتكرة).

ماذا سيخسر الاتحاد فيما لو استعانوا بمتحدث لبق جريء يعلن عبر مؤتمر صحفي تفاصيل مثل هذه الأحداث بما فيها من مبالغ رعاية ودخل التذاكر ونصيب الأندية، يجيب على أسئلة الصحافيين بكل أريحية وبلا جدل، على الأقل إجراء كهذا يمنح شعور (حسن النية) لدى المتلقين الذين اعتادوا على أن الأمور التي تدور في الخفاء بريبة وخوف في الغالب تؤدي إلى انطباع غير مريح.

أتامل حال هذا الاتحاد مقارنة بجهات حكومية تعلن خدماتها بشكل شفاف ورسمي وأحياناً عبر بيانات ترسل لوسائل الإعلام رغم أن كلفة مشاريعها بعشرات المليارات، فيما نحن فاشلون عن معرفة دخل مباراة دورية عدد حضورها لا يتجاوز خمسة آلاف متفرج، وفاشلون حتى في معرفة نصيب الأندية من عقد رعايات البطولات المحلية .. لماذا .. لا ندري !

كل ما أخشاه أن تنتهي سنة الاتحاد المالية وينكشف - بعد كل هذا - عن عجز مالي ومن ثم طلب سلفة، كما كان الامر بعد إنهاء عقد ريكارد.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.