٣ قضايا كروية مهمة !
( الأولى هى تلك القرارات المبكرة جداً لبعض أندية الدورى الممتاز ، بإقالة مدربيها بعد مرور ٣ أسابيع فقط على بدء المسابقة .. ورأيى أن القرار هنا إما متسرع وغير ناضج، أما أنه سليم فنياً ولا مفر منه ، لكنه يعنى فى المقابل أن اختيار هذا المدرب بداية كان خاطئاً ! وعلى أي حال نحن لا نتحدث بعد عن ظاهرة ، لكن كما يقال أول الغيث قطرة ثم ينهمر وهناك ( على الخط ) عدد معتبر من المدربين بلا عمل ، يجوبون استوديوهات التحليل ويستعرضون قدراتهم الفنية ( النظرية طبعاً ) لعل وعسى ، فمصائب قوم عند قوم فوائد !
< القضية الثانية يصدق عليها مقولة : دوام الحال من المحال .. فما كان يقال عن تمسك أبناء النادى الأهلى بمبادئه وأدبياته وتقاليده الموروثة لم يعد قائماً . وهو أمر مؤسف حتى بالنسبة لغير الأهلوية . والدليل هو نشر تقرير مدير قطاع الكرة السابق ، الذى يعد عريضة اتهام لرئيس النادى وتبرئة للمدير المقال من الاتهامات التى تسببت فى رحيله . والمشكلة هنا ليست فى البحث عمن سرب التقرير للإعلام، فالأمر لا يحتاج إلى ذكاء متقدم لمعرفة المستفيد من ذلك التسريب، لكن المشكلة فى تعامل مجلس الإدارة ( الهادئ ) مع هذه السابقة الخطيرة ، مما يجعل تكرارها وارداً!
< أما القضية الأخيرة فهى تخص مشكلة حقوق البث التليفزيونى للمباريات ، والذى يفتقد المنافسة الشريفة بين القنوات والقدرات والكفاءات ، ما يحرم المشاهد من حرية الاستمتاع بالتنوع واختيار ما يناسب ذوقه ، تعليقاً وتحليلاً ، بسبب القبضة الاحتكارية الرأسمالية التى أحكمت سيطرتها على هذا المجال والتى يتصاعد نفوذها يوماً بعد آخر - فى الاتحاد والتليفزيون والوزارة - حتى أصبحت أخطر مما يمكن .
< والتساؤل المطروح هو : هل أصبحت الكرة المصرية حقاً تحت سيطرة شركة تتحكم فى كل مقدراتها بل وتدير أمورها الفنية والاقتصادية كافة بما يخدم مصالحها ؟! وأنا هنا أنقل ملخص عدة حوارات تكرر مضمونها بشكل أو بآخر على مدى الأسبوع الماضى ، أجريتها مع عدد من مديرى القنوات الرياضية التى خرجت من اللعبة - غصباً - ! طبعاً ما كان شيئاً من هذا ليحدث لولا تنازل التليفزيون الحكومى عن كرامته المهنية وتفريطه فى اختصاصاته الأصيلة من اختيار المعلقين والمذيعين والمحللين ، وبيعه لشاشاته الرياضية مقابل أموال سهلة ، كان بإمكانه الحصول على أضعافها بحسن الإدارة والتسويق من خلال قطاعه الإقتصادى !!
*نقلاً عن الأهرام المصرية